تبصرة [ فيما إذا كان النصاب في موضع الحظر ]
إذا ملك نصابا وكانت ملكيته في عرضة الزوال - لاحتمال الطواري المزيلة لها كتملّك العين الموهوبة لجواز رجوع الواهب فيها ، وتملّك الأجرة لإمكان زوال العين المستأجر كلّا أو بعضا ، وتملّك الصداق المعرض للسقوط كلّا أو بعضا بطروّ الفسخ قبل الدخول أو الطلاق - لم يمنع ذلك من وجوب الزكاة « 1 » مع انكشاف بقائها عند تعلّق الوجوب .
نعم ، استشكل في المنتهى « 2 » في وجوب الزكاة على المرأة في الصداق إذا أقبضه وحال عليه الحول ثمّ انفسخ النكاح لعيب ، لكنّه استقرب الوجوب .
وفي التحرير « 3 » : إن الأقرب الوجوب بعد الحول . وفيه إشارة إلى ذلك .
وقضية ما ذكره جريان الإشكال في نظائره أيضا لكنّه إشكال ضعيف .
كيف ، ولو كان احتمال الزوال كافيا في ذلك لجرى في احتمال التلف سيّما مع حصول المظنّة كما إذا كان النصاب في موضع الحظر .
وحينئذ فإن لم ينفسخ الملكيّة فلا كلام ، وكذا مع انفساخها قبل تعلّق الوجوب ، وإن كان بعده قبل الدفع لم يزاحم ذلك وجوب الزكاة .
وليس للآخر إلزامه بإخراج الزكاة من غيره ليسلم له العين لما تقرّر من تعلّق الزكاة بالعين وضمانه لها مع بقاء عينها إنّما يكون باختياره .
هامش
( 1 ) في ( د ) زيادة : « بل لا خلاف فيه ظاهرا ؛ لحصول الملكية لحصول سببها ، واحتمال زوالها لا يمنع من وجوب الزكاة » .
( 2 ) منتهى المطلب 1 / 476 .
( 3 ) تحرير الأحكام 1 / 351 .