تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
أما الأوّل فلأنّه المفروض ، وأما الثاني فلانحصار تصرّفه في أمر مخصوص . وبمجرّد ذلك لا يعدّ متمكّنا من التصرّف حسبما ذكروه في مال المفلس والمنذور به للصدقة . ويدفعه : أنّ المرجع في صدق التمكّن من التصرّف إلى العرف ، وهو حاصل في المقام . ومنه يعرف أنّه لو حجر الظالم على المالك من التصرف إلّا على وجه خاص ليس فيه تضييع لماله ولا إضرار به لم يكن ذلك باعثا على ارتفاع تمكّنه من المال . وكذا لو عيّن الشارع صرفه في مصرف خاص كأداء الدين وصرفه في نفقة من يجب الإنفاق عليه ونحو ذلك . والفرق بين ذلك ومال المفلس والمنذور به للصدقة ظاهر ، ويأتي الإشارة إليه إن شاء اللّه . ثمّ إنّه يجري الحكم ما دام الوكيل باقيا على وكالته ، فلو عزله جرى الحكم قبل بلوغ الخبر إليه . وأما لو عزل نفسه من دون بلوغه إلى الموكّل احتمل سقوط الزكاة لانفساخ الوكالة بذلك وعدمه ؛ بناء على القول بجواز تصرفه من جهة الإذن . ويجري الاحتمال المذكور في كلّ موضع قلنا فيه ببطلان الوكالة وبقاء الإذن . ويجري حكم الوكيل في ولي السفيه من حاكم وأمينه وعدول المسلمين ؛ بناء على وجوب الزكاة في ماله كما هو الظاهر . ولا يجري في وليّ الغاصب وإن كان حاكما ؛ إذ ليس ذلك ولاية على الحقيقة . وإطلاقات الروايات المتقدمة قاضية بسقوط الزكاة عن مال الغائب ولو كان في يد الحاكم أو أمينه . ثمّ إن المأمور بإخراج الزكاة هو المالك دون الوكيل إلّا أن يكون وكيلا في ذلك أيضا عموما أو خصوصا . وبعد حلول وقت الوجوب بمقتضى الأصل بطلان الوكالة بالنسبة إلى حقّ الزكاة ؛