جريان الحكم ، وكذا الحال في المستأجر والأجير ونحوهما « 1 » .
أو كون الودعي في الحقيقة وكيلا عنه في الحفظ وكون المال أمانة من قبله عند المذكورين لا يقضي بوجوب الزكاة ؛ إذ لا يعدّ بمجرد ذلك متمكّنا من التصرف فيه . والفرق بين هؤلاء وبين الوكيل ظاهر ؛ لاستنابته له في التصرفات بخلاف غيره .
وفي الصحيح : الرجل يكون له الوديعة والدين فلا يصل إليهما ثمّ يأخذهما ، متى يجب الزكاة ؟ قال : « إذا أخذهما ثمّ يحول عليه الحول يزكّي » « 2 » .
رابعها : لو مضى على المال الغائب سنون لا يتمكّن من التصرّف فيه ثمّ عاد إليه استحبت زكاته لسنة واحدة
على المعروف من المذهب .
وفي المنتهى « 3 » : لو عاد المغصوب أو الضالّ إلى ربّه استحبّ أن يزكّيه لسنة واحدة « 4 » .
وذهب إليه علماؤنا . وفي التذكرة « 5 » : في المغصوب إذا عاد إليه انّه يزكيه لحول واحد . وهو على الاستحباب عندنا ، وذكر الخلاف فيه عن العامّة .
وظاهر هاتين العبارتين يومي إلى الإجماع عليه .
وفي المدارك « 6 » بعد ما ذكر ما أفتى به المحقّق من استحباب الزكاة لسنة واحدة إذا مضى على المفقود « 7 » أو الضالّ سنون ثمّ عاد إلى مالكه : إنّ ذلك مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا .
وفي النهاية « 8 » : وإن لم يكن متمكنا وغاب سنين ثمّ حصل عنده زكّاه لسنة واحدة .
وظاهره يعطي الوجوب .
هامش
( 1 ) كذا ، والظهر : « و » .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 / 34 باب 9 ح 12 .
( 3 ) منتهى المطلب 1 / 475 .
( 4 ) ليس في ( د ) : « واو » .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 5 / 19 .
( 6 ) مدارك الأحكام 5 / 38 .
( 7 ) كذا ، والظاهر : « المغصوب » .
( 8 ) النهاية : 176 .