تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
جريان الحكم ، وكذا الحال في المستأجر والأجير ونحوهما « 1 » . أو كون الودعي في الحقيقة وكيلا عنه في الحفظ وكون المال أمانة من قبله عند المذكورين لا يقضي بوجوب الزكاة ؛ إذ لا يعدّ بمجرد ذلك متمكّنا من التصرف فيه . والفرق بين هؤلاء وبين الوكيل ظاهر ؛ لاستنابته له في التصرفات بخلاف غيره . وفي الصحيح : الرجل يكون له الوديعة والدين فلا يصل إليهما ثمّ يأخذهما ، متى يجب الزكاة ؟ قال : « إذا أخذهما ثمّ يحول عليه الحول يزكّي » « 2 » .

رابعها : لو مضى على المال الغائب سنون لا يتمكّن من التصرّف فيه ثمّ عاد إليه استحبت زكاته لسنة واحدة

على المعروف من المذهب . وفي المنتهى « 3 » : لو عاد المغصوب أو الضالّ إلى ربّه استحبّ أن يزكّيه لسنة واحدة « 4 » . وذهب إليه علماؤنا . وفي التذكرة « 5 » : في المغصوب إذا عاد إليه انّه يزكيه لحول واحد . وهو على الاستحباب عندنا ، وذكر الخلاف فيه عن العامّة . وظاهر هاتين العبارتين يومي إلى الإجماع عليه . وفي المدارك « 6 » بعد ما ذكر ما أفتى به المحقّق من استحباب الزكاة لسنة واحدة إذا مضى على المفقود « 7 » أو الضالّ سنون ثمّ عاد إلى مالكه : إنّ ذلك مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا . وفي النهاية « 8 » : وإن لم يكن متمكنا وغاب سنين ثمّ حصل عنده زكّاه لسنة واحدة . وظاهره يعطي الوجوب .
هامش
( 1 ) كذا ، والظهر : « و » . ( 2 ) تهذيب الأحكام 4 / 34 باب 9 ح 12 . ( 3 ) منتهى المطلب 1 / 475 . ( 4 ) ليس في ( د ) : « واو » . ( 5 ) تذكرة الفقهاء 5 / 19 . ( 6 ) مدارك الأحكام 5 / 38 . ( 7 ) كذا ، والظاهر : « المغصوب » . ( 8 ) النهاية : 176 .