وعن ظاهر بعض فضلاء متأخّري المتأخرين القول به ؛ لظاهر الأمر الوارد في الأخبار .
وفي الحدائق « 1 » : إنه أحوط .
وأنت خبير بأنّ القول بوجوب ذلك موهون جدّا ؛ لما عرفت من الدليل القائم على اعتبار التمكّن من التصرف في النصاب سيّما بالنسبة إلى المال الغائب .
وتنزيل « 2 » عبارة الشيخ على إرادة الاستحباب قريب جدا . ويومي إليه إطلاقه عقيب ما ذكر الحكم بسقوط الزكاة من المال الغائب الموروث إذا لم يصل إلى الوارث إلّا بعد مضيّ حول أو أحوال . وهل يعتبر في ثبوت الاستحباب في المقام مضي سنين على المال ؟ فظاهر الوسيلة والسرائر « 3 » والشرائع « 4 » والنافع والإرشاد ونهاية الإحكام ذلك .
وأطلق في المعتبر « 5 » والتحرير « 6 » استحباب زكاته لسنة واحدة إذا عاد إليه من غير تقييد بمضي الأعوام .
هو قضية إطلاق العبارة المتقدمة عن المنتهى « 7 » ، وكذا عن التذكرة « 8 » . إلّا أنّه ذكر فيه أيضا أنّه لو مضى على المفقود سنون ثمّ عاد زكّاه لسنة استحبابا .
وفي المدارك « 9 » : وأطلق العلّامة في المنتهى استحباب تزكية المغصوب والضالّ مع العود لسنة واحدة ، ولا بأس به .
وظاهر كلامه كغيره ممّن أطلق إطلاق الاستحباب ولو مضى عليه سنة واحدة .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 12 / 21 .
( 2 ) لم ترد في ( ب ) : « وتنزيل . . المال الغائب » .
( 3 ) السرائر 1 / 443 .
( 4 ) شرائع الإسلام 1 / 107 .
( 5 ) المعتبر 2 / 491 .
( 6 ) تحرير الأحكام 1 / 350 .
( 7 ) منتهى المطلب 1 / 475 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء 5 / 20 .
( 9 ) مدارك الأحكام 5 / 37 .