تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وفي الرياض « 1 » : إنّه لا خلاف فيه . في المدارك « 2 » : إنّ عبارات الأصحاب ناطقة بوجوب الزكاة في المال الغائب إذا كان صاحبه متمكّنا منه . فما ذكره العلامة المجلسي من أنّ عبارات الأصحاب لا تخلو عن تشويش في ذلك . وظاهر كلام أكثرهم عدم وجوب الزكاة إلّا « 3 » إذا كان في يده أو يد وكيله كما ترى . ولولا مخافة الإطناب لذكرنا جملة وافية من عبائرهم في المقام ليتّضح به حقيقة المرام إلّا أنّ فيما أشرنا إليه كفاية . وكيف كان ، فالظاهر أنّه لا عبرة بمجرّد الغياب وعدم الوصول إلى المالك مع قطع النظر عن عدم إمكان التصرف ، ولا لعدم علم المالك به أو ببقائه وإلّا لجرى في كلّ موضع لم يعلم ببقاء المال . كيف والاستصحاب حجة شرعية لا مدافع له في المقام . نعم ، لو كان الجهل بانتقال المال إليه مانعا من التمكّن من التصرف فيه قضي بانتفاء الزكاة من تلك الجهة ولو كان المال في يده ، كما لو سرق مال أبيه فانتقل إليه بالميراث من غير علمه بالحال . ولو كان وكيلا « 4 » عن أبيه احتمل ثبوت الزكاة فيه ؛ لدورانه بين كونه وكيلا أو مالكا . وعلى الوجهين يثبت الزكاة فيه . والأظهر عدم الوجوب لعدم تمكّنه من التصرّف فيه على سبيل الاستقلال .
هامش
( 1 ) رياض المسائل 5 / 45 . ( 2 ) مدارك الأحكام 5 / 35 . ( 3 ) لم ترد في ( ب ) : « إلّا » . ( 4 ) في ( ألف ) : « وكيل » .
تبصرة الفقهاء — صفحة 69 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني / سيد صادق حسينى اشكورى