وفي الرياض « 1 » : إنّه لا خلاف فيه .
في المدارك « 2 » : إنّ عبارات الأصحاب ناطقة بوجوب الزكاة في المال الغائب إذا كان صاحبه متمكّنا منه .
فما ذكره العلامة المجلسي من أنّ عبارات الأصحاب لا تخلو عن تشويش في ذلك .
وظاهر كلام أكثرهم عدم وجوب الزكاة إلّا « 3 » إذا كان في يده أو يد وكيله كما ترى .
ولولا مخافة الإطناب لذكرنا جملة وافية من عبائرهم في المقام ليتّضح به حقيقة المرام إلّا أنّ فيما أشرنا إليه كفاية .
وكيف كان ، فالظاهر أنّه لا عبرة بمجرّد الغياب وعدم الوصول إلى المالك مع قطع النظر عن عدم إمكان التصرف ، ولا لعدم علم المالك به أو ببقائه وإلّا لجرى في كلّ موضع لم يعلم ببقاء المال .
كيف والاستصحاب حجة شرعية لا مدافع له في المقام .
نعم ، لو كان الجهل بانتقال المال إليه مانعا من التمكّن من التصرف فيه قضي بانتفاء الزكاة من تلك الجهة ولو كان المال في يده ، كما لو سرق مال أبيه فانتقل إليه بالميراث من غير علمه بالحال .
ولو كان وكيلا « 4 » عن أبيه احتمل ثبوت الزكاة فيه ؛ لدورانه بين كونه وكيلا أو مالكا .
وعلى الوجهين يثبت الزكاة فيه .
والأظهر عدم الوجوب لعدم تمكّنه من التصرّف فيه على سبيل الاستقلال .
هامش
( 1 ) رياض المسائل 5 / 45 .
( 2 ) مدارك الأحكام 5 / 35 .
( 3 ) لم ترد في ( ب ) : « إلّا » .
( 4 ) في ( ألف ) : « وكيل » .