وعدمه فيستأنف الحول بعد العود .
وفي المبسوط « 1 » : من كانت عنده أربعون شاة فضلّت واحدة ثمّ عادت قبل حول الحول أو بعده وجبت عليه شاة لأنّ النصاب والملك وحول الحول قد حصل فيه ، فإن لم تعد إليه أصلا فقد انقطع الحول .
والتعليل كما ترى سيّما إذا كان عوده بعد حلول الحول ولذا « 2 » رجع منه أخيرا حيث قال بعد ذلك : ولو قلنا إنّها حين ضلّت « 3 » انقطع الحول ؛ لأنّه لم يتمكّن من التصرّف فيه مثل مال الغائب كان قويّا .
هذا هو المتّجه ، وقد نصّ عليه في المنتهى « 4 » تفريعا على اعتبار التمكّن من التصرّف أنّه لا زكاة في الموروث عن غائب حتّى يصل إلى الوارث أو وكيله .
وأسنده إلى علمائنا .
وقد دلّ عليه بعد ذلك عدّة من النصوص :
منها : الصحيح : « لا صدقة على الدين ، وعلى المال الغائب عنك حتّى يقع في يديك » « 5 » .
ومنها : الموثق : عن الرجل يكون له الولد فيغيب بعض ولده فلا يدري أين هو ؟ ومات الرجل كيف يصنع بميراث الغائب عن أبيه ؟ قال : « يعزل حتى يجيء » . قلت : فعلى ماله زكاة ؟
فقال : « لا حتى يجيء » قلت : فإذا هو جاء أيزكّيه ؟ فقال : « لا حتى يحول عليه الحول في يده » « 6 » .
ومنها : الخبر عن رجل ورث مالا والرجل غائب هل عليه زكاة ؟ قال : « لا حتّى
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 203 .
( 2 ) في ( ألف ) : « وإذا » .
( 3 ) في ( ألف ) : « شكّ » .
( 4 ) منتهى المطلب 1 / 475 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 4 / 31 ، باب زكاة مال الغائب ح 3 .
( 6 ) الكافي 3 / 524 ، باب المال الذي لا يحول عليه الحول في يد صاحبه ح 1 .