وقد يفصّل بين ما إذا تمكّن منه من دون عسر ومشقّة ومضى مدّة طويلة إذا « 1 » توقف على أحد الأمرين .
وفصّل في البيان « 2 » بين ما إذا كان الحاكم جائرا أو عادلا فانتظر « 3 » في صدق التمكّن في الأوّل وقطع به في الثاني .
ويشكل فيما إذا توقّف على المرافعة وإقامة البيّنة عنده وتزكية الشهود وبذل المال في تحصيل تلك المقدمات والحلف ؛ إذ « 4 » صدق التمكّن عرفا مع الحاجة إلى جميع ذلك بعيد جدا .
ومنها : المال المحجور
« 5 » . وقد مرّ حكاية الإجماع عليه عن التذكرة « 6 » والخلاف في الدرهم والدنانير .
وأسنده في المنتهى « 7 » أيضا إلى علمائنا إلّا أنّه قيّده في التذكرة « 8 » بصورة انتفاء البيّنة .
وربّما يومي ذلك بثبوت الزكاة فيه مع وجودها « 9 » . وهو على إطلاقه مشكل سيّما إذا توقف الإثبات إلى مضيّ زمان يعتدّ به .
ولو توقّف على الحلف كما إذا كانت الدعوى على الميّت أو كان هناك شاهد واحد أو لم يكن هناك بيّنة لكن ردّ المدعى عليه « 10 » الحلف ففي جري الحكم إشكال .
وكأنّ الأظهر في جميع ذلك عدم حصول التمكّن منه بالفعل كما يشهد به التأمّل في العرف إذا قضى ما يلزم من ذلك القدرة على تحصيل التمكن من التصرف .
هامش
( 1 ) في ( د ) : « وما إذا » .
( 2 ) البيان : 167 .
( 3 ) في ( ألف ) : « لانتظر » .
( 4 ) في ( ألف ) : « إذا » .
( 5 ) كذا ، والظاهر : « المجحود » .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 5 / 18 .
( 7 ) منتهى المطلب 1 / 476 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء 5 / 18 .
( 9 ) في ( ألف ) : « وجوبها » .
( 10 ) في ( د ) : « المدعى عليه عليه » .