ولو ببعضه ، فيجب فيما زاد على الفداء .
وتبعه في الذخيرة « 1 » .
ويستشكل بصدق الغصب وعدم التمكّن من التصرّف قبل البذل .
وبمجرّد كونه قادرا على تحصيل التمكّن لا يعدّ متمكّنا منه في العرف .
كيف ، ولو وجبت الزكاة في المقام لوجب عليه بذل الفداء أو ضمان الزكاة ولو من مال آخر ، وكلّ منها تكليف زائد منفيّ بالأصل .
وظاهر الشرع يأبى عن إلزام المالك بمثله ، والبناء على استحقاق الفقير فيه حينئذ من غير وجوب الدفع على المالك مخالف لما مرّت الإشارة إليه من بنائه على كونها حكما تكليفيا وجعل الحكم الوضعي تابعا لذلك ؛ إذ قضيّة ذلك عدم استحقاق الفقير مع سقوط التكليف عن المالك .
وتنظّر الشهيد في البيان « 2 » في إجرائه مجرى التمكّن .
وعلى ما ذكروه فالظاهر اعتبار بلوغ الثاني حدّ النصاب .
ولو كان الاستنقاذ من غيره فهل يلاحظ النصاب بعد إخراج ما يقابله أو يخرج الزكاة من تمام المال ؟ وجهان ؛ أجودهما الأوّل .
وإن توقف استنقاذه على بذل الوجه عند الغاصب أو غيره ، فإن اشتمل على غضاضة لا يتحمل مثله مثلها في العادة لم يبعد السقوط ، وإلّا فإن أمكن ذلك بسهولة من غير طول مدّة احتمل بقاء التمكّن .
ولو أمكنه الاسترداد « 3 » في الحال بمدافعة الغاصب كان تمكّنا من المال إن لم يتوقف على حرج أو بذل مال . ولو توقف المدافعة على زمان طويل فالظاهر انقطاع الحول وأمكنه التوصّل إلى الحاكم في الاسترداد ففي كونه تمكنا من المال وجهان .
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد 1 / 424 .
( 2 ) البيان : 167 .
( 3 ) في ( د ) : « استراد » .