عنك حتى يقع في يديك » « 1 » .
ومرسلة ابن بكير : في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه ؟ قال : « فلا زكاة عليه حتى يخرج ، فإذا خرج زكاه لعام واحد » « 2 » .
ويدفعه بعد ما عرفت من القاعدة والإجماعات المحكيّة أنّهما لا يقولان بوجوب الزكاة فيه في وقت الوجوب ، وإنّما يحكمان بوجوبها عند ارتفاع الغصب ، وهو غير متّجه .
أو مع عدم ثبوت حق الفقراء فيه حال تعلّق الوجوب لا دليل على ثبوتها فيه بعد ذلك ؛ إذ ظاهر الإطلاقات الواردة هو تعلّق الوجوب من أوّل الأمر ، فإذا التزم بتقييد تلك الأدلّة باعتبار انتفاء التمكّن من التصرّف في النصاب في تلك الحال قضى الاستصحاب بعدم تعلّق الوجوب بعد ذلك .
وشمول الإطلاقات لما بعد ذلك غير معلوم .
مضافا إلى أنّه قد يخرج النصاب عن ملكه ببيعه على الغاصب أو على من يقدر على استنقاذه ، فلا يبقى النصاب ليتعلق به الزكاة .
وكذا الحال لو تلفه الغاصب .
والتفصيل بين ما إذا بقي عين النصاب وعدمه بعيد جدا .
ولو وقع الغصب في أثناء الحول استأنف الحول من حين ارتفاعه ، ولا فرق بين طول زمان الغصب وقصره إلّا أن يكون بحيث لا ينافي كونه متمكّنا من التصرّف فيه عرفا .
ولو أمكنه استنقاذ المغصوب ببذل بعضه للغاصب أو لغيره فهل تثبت الزكاة في الباقي نظرا إلى تمكّنه من التصرف فيه لقدرته على استخلاصه الذي هو مقدمة لذلك ، وكذا لو أمكنه ذلك البذل من غيره مع عدم استيفائه لقيمته ؟ وجهان .
وفي المدارك « 3 » تبعا لما في الروضة : وإنّما يسقط الزكاة في المغصوب ونحوه إذا تمكن تخليصه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 / 31 ، باب زكاة مال الغائب ح 2 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 / 31 / باب زكاة مال الغائب ح 1 .
( 3 ) مدارك الأحكام 5 / 34 .