إنّما يجب في العين ، ثمّ أورد عليه بأنّه إنّما يقتضي اعتبار التمكّن من التصرف وقت الوجوب لا توقّف جريانه في الحول عليه . قال : والمسألة محلّ إشكال .
وللنظر فيها مجال .
ويمكن المناقشة فيما ذكره بما قد يقال من أن المستفاد من الأخبار وكلام الأصحاب أن ما هو مانع من وجوب الزكاة حال حلول الحول مانع من جريانه في الحول أيضا .
ويمكن الإيراد عليه بوجه آخر : نظرا إلى الفرق بين تعلّق الزكاة بالمال ووجوب الإخراج عنه ، والمتوقف على التمكّن من التصرف إنما هو الثاني دون الأوّل ، فأيّ مانع من تعلّق الزكاة ووجوب الإخراج عنه « 7 » بالعين حال عدم التمكّن منه ؟ فيجب عليه الإخراج مع المكنة ولو بعد مدّة أو جاز « 8 » استقلال الحاكم أو العامل بالأخذ عند التسلط عليه .
نعم ، لو ثبت المنع الشرعي من التصرف فيه مطلقا صحّ ذلك ، وهو إنّما يحصل في بعض الفروض . كيف وقد أجمعوا على وجوب الزكاة في مال النائم والغافل حين تعلّق الوجوب مع أنّه غير مأمور حينئذ بالإخراج .
فالأولى الاحتجاج بما قدّمناه .
ثمّ إنّ المراد بالتمكّن من التصرف في المقام يعمّ التمكّن الشرعي والعادي ، والتمكّن من التصرّف في العين والمنافع بالجملة ، كما هو ظاهر من ملاحظة ما فرّعوا عليه ، لكن لا يعتبر فيه التمكّن من جميع التصرّفات .
وكأنّ المدار فيه على صدق العرف بعد قيام الدليل على اعتباره ؛ إذ لا تحديد له الشرع .
ولا يبعد البناء في محلّ الشك على الأخذ بالإطلاقات حتى يتبيّن وجود المانع .
وقد يبنى فيه على أصالة البراءة من جهة الشك في وجود الشرط القاضي بالشك في
هامش
( 7 ) ليس في ( د ) : « ووجوب الإخراج عنه » .
( 8 ) في ( ألف ) : « جار » .