تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
والأحوط استعلام الحال والجري على مقتضاه « 1 » من وجوب الزكاة وعدمه ومقدار الواجب . وقد يقال بوجوب الاستعلام بعد العلم بالوجوب والشك في مقدار الواجب أو دفع أعلى المحتملات ؛ تحصيلا لليقين بالفراغ بعد اليقين بالاشتغال . نعم ، لو انسد عليه طريق الاستعلام صحّ الرجوع إلى الأصل ، فيأخذ بالأقلّ في وجه قويّ . وقد يفصّل « 2 » بين الشك في مقدار ما ملكه من النصاب والعلم به ، والشك في تجدّد الزائد ، فتصح الرجوع إلى الأصل في الثاني دون الأوّل . وإن كان شكه من جهة الجهل بالحكم وجب الاستعلام ، ولا يجوز له التصرف فيه من دون ظهور الحال ، فلا زكاة فيه قبل علمه بالحكم ؛ لانتفاء تمكّنه من التصرف وإن لم يكن مقصّرا في التأخير . وإن أجاز له من يحتمل تملّكه في جميع التصرفات جرى فيه ما سبق ، وإن استند إلى تقصيره تعلّق الوجوب به على فرض تملكه له ؛ لحصول الملك وتمكنه من التصرف بالتمكن من الاستعلام . ثمّ إنّه لو علم بتملكه مقدار النصاب ولم يتعيّن له العين لم يمنع ذلك من تعلّق الوجوب ، كما لا يمنع إشاعة الحق من وجوبها فيه . ولو اعتقد تملك النصاب من جهة ولو كان الواقع جهة أخرى لا يعلمها لم يمنع ذلك من وجوب الزكاة عليه ، سواء انكشف له الحال بعد ذلك أو لا . نعم ، لو انكشف له فساد ما اعتقده في أثناء الحول وتراخى منه العلم بالجهة الواقعيّة انقطع الحول ؛ لانتفاء تمكّنه إذن من التصرف . ولو استند ذلك إلى تقصيره في معرفة الحكم لم يسقط به الوجوب .
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « مقتضى » . ( 2 ) في ( ألف ) : « نفصل » .
تبصرة الفقهاء — صفحة 56 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني / سيد صادق حسينى اشكورى