التصرف بالنسبة إليه كما سيجيء « 1 » الكلام إن شاء اللّه .
ومنها : أنّه لا زكاة في اللقيط « 2 » قبل تملّك الملتقط له ، ولا سلطان له على أخذ العين في مقدار الزكاة . ولو جاز للملتقط دفع العوض وإلّا يجب عليه ذلك ، والزكاة إنّما تتعلّق بالعين .
نعم ، لو ضمنها احتمل تسلّطه على العين ولو ظهر المالك قبل وجوب الزكاة انتقض الحول وإن قلنا بالتسلّط له على العين ، وإلّا فلا .
ومنها : أنّه لو دفع المالك إليه نصابا وأباح له جميع تصرّفاته فيه لنفسه حتّى الناقلة للعين والمنفعة ، لم تجب عليه زكاته ؛ لعدم دخوله بذلك في ملكه ، وسلطانه على التملك غير كاف في ذلك ، فيجب زكاته حينئذ على المالك مع حصول « 3 » الشرائط .
ولو كان عليه في الرجوع عن الإباحة المذكورة غضاضة « 4 » لا يتحملها عادة ففي إلحاقها بعدم التمكّن من التصرّف وجه قوي .
ومنها : أنه لا زكاة على الديّان في العين المعاملة لدينه الموجود عند المديون ، ولو كان باذلاله مهما أراد . وكأن التأخير من قبله لعدم تملكه له قبل القبض ، وكذا الحال في العين المقروضة بالنسبة إلى المقرض مع حلول الحول عليه عند المقترض ؛ لخروجه بالقبض عن ملكه .
وسيجيء الكلام فيهما إن شاء اللّه .
هذا ، وهل العبرة في المقام بالملكيّة الواقعيّة أو يعتبر العلم بها أيضا ؟ وجهان ؛ أظهرهما الأوّل إلّا أنّه يعتبر العلم بها غالبا لتوقّف التمكّن من التصرّف عليه كذلك .
فيظهر الثمرة فيما إذا لم يتوقف تمكّنه من التصرف عليه كما إذا حاز نصابا من دون نية التملك وعدمه ، واعتقد عدم دخوله في الملك بدونها ، ثمّ علم بعد ذلك دخوله في الملك بمجرّد الحيازة ،
هامش
( 1 ) في ( د ) : « وسيجيء » .
( 2 ) في ( د ) : « الملقط » .
( 3 ) في ( د ) زيادة : « سائر » .
( 4 ) في ( د ) : « قضاضة » ، وفي ( ألف ) : « عضانته » .