تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
متمكّنا منه . وفي ظاهر كلامه في موضع آخر حكاية إجماع الفرقة على عدم وجوب الزكاة في مال الغائب إذا كان صاحبه ممنوعا منه أو كان مغصوبا « 1 » لا يرجو إطلاقه . وفيه أيضا : إن من كان له مال دراهم أو دنانير فغصبت أو سرقت أو جحدت أو غرقت أو دفنها في موضع ثمّ نسيها وحال عليها الحول انّه لا تجب الزكاة فيه « 2 » . وذكر « 3 » خلاف العامّة ، ثمّ استدلّ بإجماع الفرقة وأخبارهم . ولا يبعد أن يكون الوجه في الجميع ونحوه هو انتقاء التمكن من التصرف كما هو المنساق من كلامه ، فيكون « 4 » هو المناط في نفيه الخلاف ، وما حكاه من الإجماع . ويومي إليه ببعض كلماته ( في طي مسائل أخر . واحتجّ ) « 5 » عليه في الحدائق « 6 » بما دلّت عليه الروايات من انتفاء الزكاة عن المال الغائب عن مالكه حتّى يقع في يديه وعن الوديعة والدين مما لا يصل « 7 » إليهما ، فلا زكاة عليه حتّى يأخذهما ويحول عليه الحول بعد ذلك ، وعن المال المدفون إذا ضاع عليه محلّ الدفن ، وعن ميراث الغائب فلا زكاة عليه حتّى يقدم ويحول عليه الحول وهو عنده . والروايات الدالّة على أنّ ما « 8 » لم يحل عليه الحول عند برئه « 9 » فلا شيء عليه كما سنشير إلى كلّ واحد من المذكورات .
هامش
( 1 ) في ( د ) : « معقوذا » . ( 2 ) في ( د ) زيادة : « عندنا » . ( 3 ) أي الشيخ في الخلاف 2 / 31 . ( 4 ) في ( ألف ) : « فلا يكون » . ( 5 ) ما بين الهلالين من ( د ) . ( 6 ) الحدائق الناضرة 12 / 21 . ( 7 ) في ( ألف ) : « ومن الرد لا سبيل » بدل : « وعن الوديعة والذين مما لا يصل » . ولم نجد لها معنى . ( 8 ) « أنّ ما » متّصلة في النسخ أي « أنّما » . ( 9 ) في ( د ) : « ربه » .