متمكّنا منه .
وفي ظاهر كلامه في موضع آخر حكاية إجماع الفرقة على عدم وجوب الزكاة في مال الغائب إذا كان صاحبه ممنوعا منه أو كان مغصوبا « 1 » لا يرجو إطلاقه .
وفيه أيضا : إن من كان له مال دراهم أو دنانير فغصبت أو سرقت أو جحدت أو غرقت أو دفنها في موضع ثمّ نسيها وحال عليها الحول انّه لا تجب الزكاة فيه « 2 » .
وذكر « 3 » خلاف العامّة ، ثمّ استدلّ بإجماع الفرقة وأخبارهم .
ولا يبعد أن يكون الوجه في الجميع ونحوه هو انتقاء التمكن من التصرف كما هو المنساق من كلامه ، فيكون « 4 » هو المناط في نفيه الخلاف ، وما حكاه من الإجماع .
ويومي إليه ببعض كلماته ( في طي مسائل أخر .
واحتجّ ) « 5 » عليه في الحدائق « 6 » بما دلّت عليه الروايات من انتفاء الزكاة عن المال الغائب عن مالكه حتّى يقع في يديه وعن الوديعة والدين مما لا يصل « 7 » إليهما ، فلا زكاة عليه حتّى يأخذهما ويحول عليه الحول بعد ذلك ، وعن المال المدفون إذا ضاع عليه محلّ الدفن ، وعن ميراث الغائب فلا زكاة عليه حتّى يقدم ويحول عليه الحول وهو عنده .
والروايات الدالّة على أنّ ما « 8 » لم يحل عليه الحول عند برئه « 9 » فلا شيء عليه كما سنشير إلى كلّ واحد من المذكورات .
هامش
( 1 ) في ( د ) : « معقوذا » .
( 2 ) في ( د ) زيادة : « عندنا » .
( 3 ) أي الشيخ في الخلاف 2 / 31 .
( 4 ) في ( ألف ) : « فلا يكون » .
( 5 ) ما بين الهلالين من ( د ) .
( 6 ) الحدائق الناضرة 12 / 21 .
( 7 ) في ( ألف ) : « ومن الرد لا سبيل » بدل : « وعن الوديعة والذين مما لا يصل » . ولم نجد لها معنى .
( 8 ) « أنّ ما » متّصلة في النسخ أي « أنّما » .
( 9 ) في ( د ) : « ربه » .