فيه قبل انكشاف الحال ، وأمّا بالنسبة إلى الباقين فلانتفاء الملكية .
وإن جعله نافذا له من حينه تعلّق به الحق ؛ لانتقال المال إلى غيره ، فيجب عليه إخراج الزكاة منه .
وخروجه عن ملكه بعد ذلك لا ينافيه إلّا أن يشترط توقفهم عن التصرف قبل انكشاف الحال ، فلا زكاة لعدم التمكن من التصرف .
وقضيّة ذلك سقوط الزكاة مع انكشاف عدم استحقاقه أيضا .
ولو توقف استحقاقه الموقوف عليهم على إخراج أمور كمصارف تعمير الوقف ونحوها على حسب نظر الناظر « 1 » ففي ثبوت الزكاة في تلك الحصة قبل انكشاف الحال فيه إشكال .
ولو عيّنه الناظر أوّلا لتلك المصلحة ثمّ رجع عنها ، فالظاهر اعتباره من حين الرجوع .
ولا زكاة فيما عيّنه الواقف لمصارف تعمير الوقف وإن عاد ذلك إلى الموقوف عليهم ، بل كان ملكا لهم ؛ لانتفاء تمكّنهم من التصرف فيه ، وكذا لو عيّن صرف الموقوف عليه ما يعود إليه من الفوائد في مصروف « 2 » معيّن .
ثمّ إنّه يعتبر ما ذكرناه في الجريان في الحول فيما يعتبر فيه ذلك .
وأمّا ما لا يعتبر فيه الحول ، فيلحظ فيه ذلك بالنظر إلى حال الوجوب .
ومنها : أنّه لا زكاة على البائع في الثمن ولا على المشتري في المثمن قبل انقضاء زمن الخيار الثابت بأصل العقد أو بالاشتراط عند الشيخ « 3 » ؛ لذهابه إلى توقّف الامتثال على انقضاء الخيار .
وحينئذ فلا زكاة على غير صاحب الخيار فيما بذله من العوض ؛ لعدم تمكّنه من التصرف فيه .
وأمّا العوض المبذول من صاحب الخيار فيجب زكاته عليه ؛ لحصول الملك ، والتمكّن من
هامش
( 1 ) في ( د ) زيادة : « فيه » .
( 2 ) في ( د ) : « مصرف » .
( 3 ) الخلاف 2 / 38 .