تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
اليتيم زكاة ، وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ولا عليه فيما بقي حتى يدرك ، فإذا أدرك فإنّما عليه زكاة واحدة ، ثمّ كان عليه مثل ما على غيره من الناس » ولا يبعد اتّحاد الخبرين ، وإن اختلفا في الجملة واشتمل الأوّل على زيادة . ودلالته على المدّعى ظاهرة ؛ فإنّ قوله عليه السّلام : « وليس عليه لما مضى زكاة » ظاهر في عدم اعتبار الماضي أصلا ، ولو بعضا من الحول . ومع الغضّ عنه فدلالته على عدم اعتبار « 1 » الحول في مال الصغير « 2 » فيما إذا فرض بلوغه في أول حولان الحول في غاية الوضوح . وهو أيضا كاف « 3 » في المقام ؛ إذ لولا اعتبار البلوغ في الحول لاكتفى بحصول البلوغ في حال الحولان . والفرق في ذلك بين البعض « 4 » والكلّ كما قد يستفاد من كلام الفاضل المذكور تعسّف « 5 » غريب . على أنّه لو فرض نقض ذلك عن الحول بمقدار آنات أو ساعات بل أيّام لاندرج في العبارة المذكورة قطعا ، والفرق في ذلك بين القليل والكثير ممّا لا يتوهمه أحد في المقام . وأيضا قوله « 6 » عليه السّلام : « ولا عليه فيما بقي أو لما يستقبل . . . » إلى آخره ، على اختلاف الروايتين في كمال الظهور فيما ذكرناه ؛ فإنّ الظاهر كون المراد من قوله « 7 » عليه السّلام « حتّى يدرك » إدراك وقت الوجوب أو الحول دون البلوغ ؛ لفرض ذلك فيما بعد البلوغ كما هو الظاهر من
هامش
3 . ( 1 ) في ( ب ) زيادة : « قيام » وفي ( د ) زيادة : « تمام » . ( 2 ) في ( د ) : « في حال الصغر » . ( 3 ) في ( د ) : « كان » . ( 4 ) لم ترد في ( ب ) : « بين البعض . . . نقض ذلك » . ( 5 ) قد تقرأ في النسخ : « تصف » . ( 6 ) الكافي 3 / 541 ، باب زكاة مال اليتيم ، ح 4 . ( 7 ) الحديث المتقدم .