تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
للحكم الثابت في المال ، فيكلّف الولي حينئذ بإخراجه . واندراج ذلك في الإطلاق المذكور غير ظاهر . كيف ، والمفروض كونه عاقلا حال الوجوب ، غاية الأمر صدق المجنون عليه بعد ذلك ، وهو غير مفيد بعد تعلق الوجوب بالمال بحكم الإطلاقات . ودعوى كشف ذلك إذن عن عدمه غير ظاهرة مع إطلاق الأدلّة .

رابعها : قال في التذكرة « 1 » والقواعد « 2 » : لو كان الجنون يعتوره اشترط الكمال طول الحول ،

فلو فرض في أثنائه سقط واستأنف من حين عوده . واستقرب في المدارك « 3 » عدم انثلام الحول بذلك ، فيتعلق بالوجوب حال الإفاقة . واستحسنه في الذخيرة « 4 » إلّا إذا صدق عليه الجنون لقلّة زمان الإفاقة كما مرّت الإشارة إليه . والوجه فيما ذكراه إطلاق الأدلّة وعدم قيام دليل على اعتبار الاستمرار والعقل « 5 » طول الحول . وفيه : أن الظاهر من سقوط الزكاة عن المجنون الحكم بعدم تعلّق التكليف به عند حلول الحول كما أنّه المراد من الحكم بوجوبه على العاقل ؛ لوضوح سقوطها عن العامل بتنجيز قبل الحول ، والحكم بسقوطه عنه عند الحلول قاض بما ذكروه من اعتبار العقل طول الحول ؛ إذ لو جنّ في أثناء الحول كان محكوما بسقوط الزكاة عنه حال حلول ، الحول فلا بدّ من ملاحظة الحول من حال زوال الجنون . فإن قلت : إنّ المراد بسقوطه من المجنون إنّما هو مع بقاء الجنون دون ما إذا زال كما هو
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 / 201 . ( 2 ) قواعد الأحكام 1 / 330 . ( 3 ) مدارك الأحكام 5 / 16 . ( 4 ) ذخيرة المعاد 3 / 421 . ( 5 ) في ( د ) : « الاستمرار العقل » .