تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣

ثانيها « 1 » : انّه لا فرق في المجنون بين المطبق وذي الأدوار إذا كان دور جنونه حال تعلق الوجوب به ؛

لوضوح صدق المجنون عليه حينئذ ، فيندرج فيما دلّ على سقوطه عنه ، ولخروجه بذلك عن التكليف . فيدل على سقوطه ما دلّ على ملازمة وجوبه لوجوب الصلاة . وربّما يستظهر من إطلاق ما في المدارك « 2 » والذخيرة « 3 » خلاف ذلك حيث استقرب في الأوّل تعلّق « 4 » الوجوب حال الإفاقة ؛ إذ لا مانع من توجّه الخطاب به في تلك الحال . ونفى عنه البعد في حواشي التهذيب . واستحسنه الثاني لعموم الأدلّة ، قال : إلّا أن يصدق عليه الجنون حال الإفاقة كما إذا كان زمان الإفاقة قليلا نادرا بالنسبة إلى زمان الجنون . وضعفه ظاهر بعدم « 5 » تعلّق الحق بمالهما في زمان الوجوب ؛ إذ لا دليل إذن على ثبوته بعد ذلك . مضافا إلى أنّه قد ينثلم إذن بعض شرائط الوجوب ، فلا وجه لتعلّق الأمر به بعد ذلك . وقد ينزل ما ذكراه على اعتبار الإفاقة حال تعلّق الوجوب ، فالمقصود أنّه إن كان مفيقا حال الوجوب تعلّق به الزكاة « 6 » ، وإن طراه الجنون أثناء الحول حسبما سنشير إليه إن شاء اللّه ، لكن ظاهر إطلاقهما يعمّ ما ذكرناه . ويومي إليه ما ذكراه في المغمى عليه كما سيجيء إن شاء اللّه . ولو كان مفيقا حال الوجوب وجنّ عند وقت الأداء احتمل السقوط ؛ لارتفاع التكليف منه ، واندراجه في إطلاق ما دلّ على سقوطه عن المجنون ، إلّا أنّ الأظهر عدمه ؛ استصحابا
هامش
( 1 ) في ( د ) : « ثالثها » ، ولا ثاني له ؛ وعلى الذي في المتن فلا ثالث ، فتدبّر . وفي ( ألف ) : « ثانيهما » ! ( 2 ) مدارك الأحكام 5 / 16 . ( 3 ) ذخيرة المعاد 3 / 421 . ( 4 ) في ( ب ) : « تعليق » . ( 5 ) في ( د ) : « بعد عدم » . ( 6 ) في ( ألف ) : « بالزكاة » .