وبالجملة ، المدار على ملك ما يقدر معه على أداء مال الطفل على فرض تلفه كيفما كان حسبما اعتبر في التفسير المذكور ، ولا عبرة بإمكان الاستدامة مهما أراد .
وأمّا بالوجاهة الباعثة على بذل الغير له ذلك مهما أسقطاه ولو لم يملكه حال الضمان لكن كان بحيث يحكم بحصوله مجارى العادات كثمر البستان ونتاج الغنم ونحوها قوي إلحاقه بالموجود .
واعتبر في النهاية « 1 » تملكه في الحال ما يفي به ، ولو كان ماله في عرضة الزوال كالمبعوث في سفر البحر أو سائر مواضع الخطر ، فإن [ كان ] بحيث يبنى على بقائه في مجارى العادات بني عليه ، وإلّا فإشكال .
ولو تلف هناك مال ودار أن يكون منه أو من غيره ففي إجراء حكم الملاءة مع توقّفه على بقائه وجهان .
ومنها : أن العبرة باعتبار الملاءة إنّما هي حال الضمان ، فلو انتفت بعد ذلك لم يجب عليه إقرار المال ؛ أخذا بالأصل مع احتماله نظرا إلى أن المانع في الابتداء حاصل في الاستدامة أيضا .
ومنها : لا فرق فيما ذكر بين مال اليتيم وغيره اتفاقا ، وإن كان مورد الأخبار المتقدّمة خصوص اليتيم ، وكان ورود السؤال عن خصوص اليتيم في الأخبار المذكورة من جهة كون السبب غالبا في انتقال المال إلى الطفل موت أبيه .
والظاهر اختصاص الحكم بالمولود دون الحمل ، فلا زكاة في مال الحمل لا استحبابا ولا وجوبا ؛ بناء على القول به في غلاته ومواشيه ، فلا يعذر من الجهل من الحول .
وقد نصّ عليه جماعة منهم الشهيد في غاية المراد لكنّه استقرب في البيان « 2 » إلحاقه المنفصل لو انفصل حيّا دون ما لو سقط ميّتا ، « 3 » وهو بعيد ؛ لعدم اندراجه في الأخبار ، وخروجه عن ظاهر كلام الأصحاب .
هامش
( 1 ) النهاية : 174 .
( 2 ) البيان : 166 .
( 3 ) في ( د ) : « ميتا » .