فلا محيص عن الرجوع فيه إلى حكم الأصل القاضي فيه إلى حكم الأصل بالمنع .
وفي الإيضاح « 1 » حكاية إجماع أصحابنا عليه . وهو شاهد آخر عليه .
ومنها : أنّ الظاهر أنّ المجنون حاله فيما ذكر كحال الطفل لمساواته « 2 » في المعنى .
وقد نصّ على اتحادهما في الحكم في المقام جماعة من الأصحاب من غير ظهور خلاف فيه .
قال العلامة المجلسي « 3 » : والأصحاب لم يفرّقوا بين الطفل والمجنون في الأحكام المذكورة .
وقد دلّ على استحباب الزكاة في ماله مع الاتّجار به خصوص الصحيح والخبر المتقدمين المعتضدين بعمل الأصحاب .
ولو جنّ أوّل بلوغه وكان في أثناء الحول ، ففي استحباب الزكاة عند حلوله وجهان ؛ أوجههما ذلك .
وكذا الحال فيمن يكون جنونه دوريّا .
ويقوي القول باجراء الحكم المذكور في المغمى عليه والسكران أيضا وإن تلحقهما « 4 » بالنائم والغافل .
ومنها : أنّه لو اتّجر للطفل أو المجنون فرضا عليه من غير أن يكون له مال أو يصرف ماله فيه ، ففي استحباب إخراج الزكاة منه وجهان ؛ أوجههما العدم ؛ اقتصارا فيما خالف الأصل على مورد النصّ ؛ إذ لا يعدّ ذلك اتّجار [ ا ] بمال الطفل أو المجنون .
ولو اشترى لأحدهما ذمّة ودفع ماله بإزائه فلا يبعد « 5 » إجراء الحكم بعده عرفا من الاتجار له بماله ، فتأمل .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 / 167 .
( 2 ) في ( د ) زيادة : « له » .
( 3 ) لم نجد ما ذكره العلامة المجلسي قدس سره ، فراجع لعلّك تجده إن شاء اللّه .
( 4 ) في ( د ) : « إن لم نلحقهما » .
( 5 ) لم ترد في ( ب ) : « فلا يبعد . . . وذي الأدوار » .