تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
فالمنصوص به في كلام جماعة هو ما تقدّم في الصورة المتقدّمة من عدم صحّة الضمان ، وضمانه لمال الطفل ، وكون الربح لليتيم ، وعدم استحباب الزكاة . والوجه في الأوّلين ظاهر بعد فرض انتفاء الولاية . وأمّا كون الربح لليتيم فيتوقف على الإجازة ؛ لوضوح عدم مضي معاملة غير الولي من دونها ، وإطلاق ما ورد في الأخبار المتقدّمة من كون الربح لليتيم منزل على حصول الإجازة من الولي ؛ نظرا إلى موافقة الواقع لمصلحة الصبيّ . والاستشكال في توقفه حينئذ على الإجازة لإطلاق النصوص - كما يظهر من جماعة - ليس في محلّه . وكذا ما استشكله صاحب المدارك « 1 » في صحته بعد الإجازة ؛ لما عرفت . وأمّا أنّه لا زكاة فلما عرفت من عدم وقوع المعاملة بقصد الاتّجار للطفل . وقد حكم الشيخ في النهاية « 2 » بثبوت « 3 » الزكاة في المقام أيضا . وتبعه الجماعة المذكورون حيث حكموا باستحباب إخراج الزكاة من مال الطفل في كلّ موضع يقع الشراء له . وقد عرفت ما فيه . هذا ، ولو أجاز الولي ذلك للمتّجر إذا كان بحيث يصحّ له إجازته كان الربح واستحب له إخراج زكاته كسائر أموال التجارة .

تنبيهات

وينبغي التنبيه على أمور :

أحدها « 4 » : أنّ المراد بالملاءة كونه بحيث يقدر على أداء المال المضمون من ماله

لو تلف
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 / 22 . ( 2 ) النهاية : 174 . ( 3 ) في ( ألف ) : « ثبوت » . ( 4 ) في ( ألف ) : « السادسة » ، وعليه فهي من التتميمات السابقة ، إلّا أنه لا يبقى معنى لعبارة المصنف : «