فظاهر .
وأمّا بالنسبة إلى الطفل فقد علّله في المسالك « 1 » بعدم قصده عند الشراء ، فيكون قصد الاكتساب للطفل طارئا عليه .
وسيأتي أنّ مقارنة القصد « 2 » المذكور شرط في زكاة التجارة .
وضعّفه في المدارك « 3 » بأنّ الشرط هو قصد الاكتساب عند التملّك ، وهو هنا حاصل بناء على أن الإجازة ناقلة لا كاشفة .
وفيه : أنّ البناء على كون الإجارة ناقلة موهون بما قرّر في محلّه ، فلا يتم ما ذكره . فالأولى أن يقال : إنّ غاية ما دلّ عليه الدليل اعتبار قصد الاكتساب عند التملك في الجملة ، وهو حاصل في المقام .
ويدفعه أن ثبوت الزكاة ولو على سبيل الندب على خلاف الأصل ، سيّما بالنسبة إلى مال الغير ، والقدر المفهوم من الأخبار المذكورة هو ثبوته فيما إذا كان الاتّجار للطفل لا ما إذا وقع له ، فهو من جهة قصد التجارة له بالإجازة اللاحقة والإجماعات المحكيّة على المسألة غير جارية في المقام ؛ لوضوح الخلاف فيه .
ونصّ الجماعة بعدم ثبوت الزكاة فيه كما عرفت ، ومع عدم قيام الدليل عليه يتعيّن النبأ على مقتضى الأصل ، وبالقواعد من المنع من التصرف في مال الطفل بما يترتب عليه ضرر .
وبذلك يضعف ما ذهب إليه الشهيدان « 4 » والمحقّق الكركي « 5 » من ثبوت الزكاة في مال الطفل هنا أيضا .
الخامسة : أن يكون الاتّجار من غير الولي لنفسه سواء كان مليّا أو غيره . وحينئذ
هامش
( 1 ) مسالك الإفهام 1 / 357 .
( 2 ) في ( ب ) : « الأصل » .
( 3 ) مدارك الأحكام 5 / 20 .
( 4 ) البيان : 165 ، مسالك الإفهام 1 / 358 .
( 5 ) جامع المقاصد 3 / 5 .