تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وهما محمولان على صورة العيلولة كما هو الغالب . وفي الصحيحة الثانية إشارة إليه حيث فسّر العيال بذلك . ومنها : الولد الصغير مع يساره ، فذهب الشيخ في المبسوط « 1 » إلى أنّ نفقته في ماله وفطرته على أبيه ؛ معلّلا بأنّه من عياله . وهو كما ترى . وفي المدارك « 2 » أنّه ضعيف جدا . ومنها : الزوجة إذا استحقّت النفقة على الزوج ، ولكن لم يعلها ، فإنها إن اندرجت في عيال غيره كانت فطرتها عليه كما هو مقتضى النصوص وظاهر كلام الأصحاب من غير خلاف يظهر فيه . وفي الحدائق « 3 » نفى عنه الخلاف والإشكال وإلّا ففي وجوب فطرتها على الزوج خلاف ، فذهب كثير من الأصحاب إلى وجوبها عليه وجعلوها تابعة لوجوب الإنفاق . وفي الحدائق « 4 » : إنّه المشهور . وفي المدارك « 5 » : إنه مذهب الأكثر ، واعتبر جماعة من الأصحاب منهم صاحب المدارك « 6 » والحدائق « 7 » حصول العيلولة في وجوب الفطرة ، فلا فطرة عليه من جهتها مع عدمها ؛ أخذا بظواهر الأخبار المتقدمة التي أنيط الحكم فيها بالعيلولة . وهو الأظهر لتلك الظواهر المعتضدة بالأصل وعدم قيام دليل على خلافها سوى إطلاق المعتبرين المتقدمين . وهو إطلاق ضعيف محمول على حصول العيلولة كما يومي إليه الثاني منهما .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 239 . ( 2 ) مدارك الأحكام 5 / 324 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 12 / 268 . ( 4 ) الحدائق الناضرة 12 / 268 . ( 5 ) مدارك الأحكام 5 / 322 . ( 6 ) مدارك الأحكام 5 / 322 . ( 7 ) الحدائق الناضرة 12 / 268 .
تبصرة الفقهاء — صفحة 303 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني / سيد صادق حسينى اشكورى