من يصرف على نفسه من مال الغير ولو على سبيل الغصب ) « 1 » مندرجا في عياله ، وهو بيّن الفساد .
وإن كان بإذن الشرع ففيه وجهان ؛ من حصول العيلولة في الجملة ، ومن عدم استناد إليه في ظاهر العرف ، فإن ظاهر قوله عليه السّلام « من يعول » ونحوه لا يظهر انصرافه إلى ذلك .
ومن هنا يظهر جريان الإشكال في ساير من يجب الإنفاق عليهم إذا امتنع من يجب الإنفاق عليه وانفق الحاكم عليهم من ماله أو أخذوا مقدار النفقة بغير إذنه .
الثاني : المدار في صدق العيلولة على العرف ،
والظاهر صدقها ببذل « 2 » النفقة وإن كانت كسوته على نفسه أو غيره .
وهل يعتبر أن يكون الدفع على وجه إباحة والترخيص أو يعمّ ذلك وما إذا كان على سبيل التملك ؟ وجهان أوجههما الثاني ؛ إذ المدار في العيلولة على تكفّل النفقة سواء كان بتمليكه ذلك أو إباحته له ، وسواء كان المدفوع عين ما ينفقه أو قيمته .
نعم ، يعتبر فيه « 3 » أن يكون الدفع لأجل الإنفاق لأن يصرفه المدفوع إليه في نفقته ، ويعتبر مع ذلك صدق الاسم بحسب العرف ، فقد يجتمع الأمران ولا يعدّ عيلولة في العرف .
فظهر بما ذكرنا أنه لو شرط عليه الإنفاق في ضمن عقد لازم لم يمنع من « 4 » صدق العيلولة ، خلافا للمحقق في المعتبر حيث عدّه مانعا من ذلك ؛ ناظرا « 5 » إلى استحقاقه « 6 » ذلك ، وتملكه له من جهة الشرط ، فيكون كصرفه من مال نفسه ، بل هو من ذلك ؛ لكونه بمنزلة الأجرة .
وبه قطع في المدارك .
ويدفعه صدق الاسم بحسب العرف قطعا ، كيف وقد يجعل الشرط نفس العيلولة ويشير
هامش
( 1 ) ما بين الهلالين زيدت من ( د ) .
( 2 ) في ( ب ) : « ببذله » .
( 3 ) في ( ب ) زيادة : « فيه » الذي أثبتناه في المتن .
( 4 ) في ( ب ) : « في » .
( 5 ) في ( ب ) : « نظرا » .
( 6 ) في ( ب ) : « استحقاق » .