وحكاه في المعتبر « 1 » من « 2 » أكثر أهل العلم ، ثمّ نقل الخلاف فيه عن أبي حنيفة .
وعلّلوا ذلك بأنّ نفقته واجبة فيجب فطرته عليه .
وقد عرفت ما فيه ؛ إذ قضية الأخبار دورانه مدار العيلولة لا مجرّد وجوب النفقة ، ولذا ذهب المعظم في المسألة الأولى إلى « 3 » عدم وجوب الفطرة مع وجوب النفقة هناك أيضا . وقد نصّها هناك بعض هؤلاء بما قلنا .
وربّما يحتجّ عليه بإطلاق الأخبار .
وفيه : أنّ الإطلاق إنّما ينصرف إلى الغالب ، فلا يندرج فيه مثل ذلك ، ولا أقلّ من الشك .
مضافا إلى تقييده بما دلّ على اعتبار العيلولة ، وحكى في الشرائع « 4 » قولا بعدم الوجوب إلّا مع العيلولة . واختاره جماعة من المتأخرين منهم صاحب « 5 » المدارك « 6 » والحدائق « 7 » .
وتردد فيه في الشرائع « 8 » وكأنّه الأظهر ؛ لما عرفت .
ثم لو كان العبد ممّن يعوله غير مولاه فلا إشكال في وجوب فطرته كما مرّ في الزوجة .
وقد نفى عنه الخلاف والاشكال في الحدائق « 9 » .
وإن كان ينفق على نفسه من كسبه فإن كان ذلك بإذن السيد وما « 10 » في حكمه كان ذلك عيلولة إذ كسبه لسيده بناء على القول بعدم ملكه فتجب فطرته على سيده ، وإن كان لا عن إذنه فإن كان على سبيل الغصب ( فالظاهر خروجه عن العيلولة ، كيف ولولا ذلك لكان كل
هامش
( 1 ) المعتبر 2 / 593 .
( 2 ) في ( د ) : « عن » .
( 3 ) زيادة « إلى » من ( د ) .
( 4 ) شرائع الإسلام 1 / 130 .
( 5 ) في ( د ) : « صاحبا » .
( 6 ) مدارك الأحكام 5 / 322 .
( 7 ) الحدائق الناضرة 12 / 269 .
( 8 ) شرائع الإسلام 1 / 130 .
( 9 ) الحدائق الناضرة 12 / 269 .
( 10 ) في ( د ) : « أو » .