بإطباق المتأخرين على بطلانه .
هذا ، ولا يذهب عليك أن ما يوجد في بعض العبارات من اعتبار تملّك « 1 » قوت السنة إنّما يراد به مؤنة السنة ؛ إذ لا اختصاص لخصوص القوت في ذلك بل لا بدّ من اعتبار ساير المؤن أيضا كما هو المستفاد من عدة من الأخبار كما مرّ « 2 » .
ثالثها « 3 » : اعتبر الفاضلان في المعتبر « 4 » والمنتهى « 5 » مع تملكه لمؤنة السنة أن يملك مقدار زكاة الفطرة زائدا على المئونة .
وفي المدارك « 6 » : انّه لا بأس به .
وقطع في الروضة « 7 » هو بخلافه ، فلم يعتبر تلك الزيادة . واختاره بعض المتأخرين .
وكأنّه ظاهر إطلاق الآخرين ، وهو الذي يقتضيه اطلاق الأخبار المتقدمة .
ولا نعرف مستندا للتقييد سوى لزوم صيرورته فقيرا بدفع الفطرة مع عدمه ، فيحل له حينئذ أخذ الزكاة .
وهو كما ترى غير صالح لتقييد الأدلة ، وقضية الأخبار اعتبار عدم حلّ الزكاة له قبل الدفع ولا بعده .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : « تلك » .
( 2 ) في ( د ) : « حسبما » .
( 3 ) في ( ب ) : « تبصرة » .
( 4 ) المعتبر 2 / 594 .
( 5 ) منتهى المطلب 1 / 533 .
( 6 ) مدارك الأحكام 5 / 313 .
( 7 ) الروضة البهية 2 / 58 .