تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ويؤيّده ضمّ غيرها إليها ممّا لا يقول « 1 » الأكثر به إلّا مع الإنفاق كما مرّ . ومنها : الزوجة إذا لم تكن ممّن يجب الانفاق عليه كالناشزة والصغيرة على القول بعدم وجوب نفقتها ، وغير المدخول بها مع عدم التمكين والمتمتّع بها ، ففي وجوب فطرتها على الزوج مع انتفاء العيلولة قولان . والمشهور فيه عدم الوجوب . وعن الحلي « 2 » وجوب فطرتها عليه مطلقا مستدلّا بالعموم والإجماع ؛ إذ لم يفصّل في الزوجة أحد من الأصحاب . وهو بيّن الوهن ؛ لعدم ظهور الإطلاق في مثل ذلك سيّما بالنسبة إلى المتمتع بها ، مضافا إلى ما عرفت من إناطة الحكم في الأخبار بالعيلولة . ودعواه الاجماع موهونة بشهرة خلافه ، بل لا يظهر قائل بذلك سوى ما قال المحقّق في المعتبر « 3 » : ما عرفنا أحدا من فقهاء الإسلام فضلا عن الاماميّة بوجوب الفطرة عن الزوجة من حيث هي ، قال : فدعواه إذن عرية عن الفتوى والأخبار . ونحوها ما عن المفيد . ومنها : المملوك ، فالمعروف وجوب فطرته على سيّده مطلقا حاضرا كان أو غائبا ، صغيرا كان أو كبيرا ، مطيعا كان أو عاصيا ، آبقا كان أو لا ، مغصوبا كان أو لا . وعن منتهى المطلب « 4 » أجمع أهل العلم كافة على وجوب إخراج الفطرة عن العبيد الحاضرين والمكاتبين « 5 » المغصوبين والآبقين وعبيد التجارة ، صغارا كانوا أو كبارا « 6 » .
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « يقول » بصيغة الإيجاب . ( 2 ) السرائر 1 / 466 . ( 3 ) المعتبر 2 / 601 . ( 4 ) منتهى المطلب 1 / 534 . ( 5 ) في ( د ) زيادة : « واو » . ( 6 ) ليس في ( د ) : « واو » .