والغني والفقير » « 1 » .
وفي مرفوعة محمد بن أحمد بن يحيى ، عن الصادق عليه السّلام قال : « يؤدي الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبه ورقيقه وامرأته وعبده النصراني والمجوسي وما أغلق عليه بابه » « 2 » .
إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على ذلك ممّا لا ريب فيها .
ولنتمم الكلام في المقام برسم أمور :
الأول : لو كان من تجب عليه الإنفاق عليه مندرجا في عياله فلا كلام
كما عرفت ، وأما مع عدمه فقد وقع الخلاف في أمور :
منها : الأبوان والأجداد والأولاد إذا كانوا معسرين ، فعن الشيخ في المبسوط « 3 » أنّ نفقتهم وفطرتهم عليه سواء اندرجوا في عياله أو لا .
والمعروف التفصيل بين العيلولية وعدمها .
وهو الأظهر ؛ لإناطة الحكم بها في الأخبار .
وعلّل الشيخ وجوب الفطرة عليه بوجوب الإنفاق .
وفيه : أنه يدور مدار العيلولة والإنفاق لا مجرد وجوب النفقة كما عرفت .
ويمكن الاحتجاج له بموثقة إسحاق بن عمار أو صحيحته عن الصادق عليه السّلام : « الواجب عليك أن تعطي عن نفسك وأبيك وأمّك وولدك وامرأتك وخادمك » « 4 » .
فإنّها تعمّ صورة الإنفاق عليهم وعدمه . وبمعناها صحيحة أخرى مشتملة على خصوص الولد ، وفيها : « إنّما تكون فطرته مع عياله بصدقة دونه قال العيال الولد والمملوك والزوجة وأمّ الولد » « 5 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 / 75 ، باب زكاة الفطرة ح 18 .
( 2 ) الكافي 4 / 174 باب الفطرة ح 20 .
( 3 ) المبسوط 1 / 239 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 181 ح 2080 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 181 ح 2079 ، وفيه : « على عياله صدقة » .