تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
والغني والفقير » « 1 » . وفي مرفوعة محمد بن أحمد بن يحيى ، عن الصادق عليه السّلام قال : « يؤدي الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبه ورقيقه وامرأته وعبده النصراني والمجوسي وما أغلق عليه بابه » « 2 » . إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على ذلك ممّا لا ريب فيها .

ولنتمم الكلام في المقام برسم أمور :

الأول : لو كان من تجب عليه الإنفاق عليه مندرجا في عياله فلا كلام

كما عرفت ، وأما مع عدمه فقد وقع الخلاف في أمور : منها : الأبوان والأجداد والأولاد إذا كانوا معسرين ، فعن الشيخ في المبسوط « 3 » أنّ نفقتهم وفطرتهم عليه سواء اندرجوا في عياله أو لا . والمعروف التفصيل بين العيلولية وعدمها . وهو الأظهر ؛ لإناطة الحكم بها في الأخبار . وعلّل الشيخ وجوب الفطرة عليه بوجوب الإنفاق . وفيه : أنه يدور مدار العيلولة والإنفاق لا مجرد وجوب النفقة كما عرفت . ويمكن الاحتجاج له بموثقة إسحاق بن عمار أو صحيحته عن الصادق عليه السّلام : « الواجب عليك أن تعطي عن نفسك وأبيك وأمّك وولدك وامرأتك وخادمك » « 4 » . فإنّها تعمّ صورة الإنفاق عليهم وعدمه . وبمعناها صحيحة أخرى مشتملة على خصوص الولد ، وفيها : « إنّما تكون فطرته مع عياله بصدقة دونه قال العيال الولد والمملوك والزوجة وأمّ الولد » « 5 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 / 75 ، باب زكاة الفطرة ح 18 . ( 2 ) الكافي 4 / 174 باب الفطرة ح 20 . ( 3 ) المبسوط 1 / 239 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 181 ح 2080 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 181 ح 2079 ، وفيه : « على عياله صدقة » .