تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
زكاة » فإنّ ما تضمّنه من التفصيل ممّا لم يقل به أحد ، فليحمل على ما ذكرناه من حصول الغنى بقبول زكاة المال ، وإنّما فصّل بين الأمرين لبعد حصول الغنى بالفطرة . ومنها الصحيح : « زكاة الفطرة صاع من تمر أو صاع من زبيب أو صاع من شعير أو صاع من أقطّ من كلّ انسان حر أو عبد كبير أو صغير ، وليس على من لا يجد ما يتصدق به حرج » « 1 » . وهي كما ترى « 2 » غير واضحة الدلالة على ذلك ، وإنّما فيه إطلاق وفي آخره إيماء إليه . ومنها : الخبر المروي في الإقبال ، وفيه : « هي واجبة على كل مسلم محتاج أو موسر يقدر على فطرة » « 3 » . وفيه : أن الوجوب فيه أعمّ من الوجوب المصطلح ، فيدلّ على ثبوت الزكاة عليه في الجملة كما سيأتي إن شاء اللّه الكلام فيه « 4 » . وأقصى ما فيه ظهور إطلاقه في الوجوب ، وبعد التصريح في الأخبار المتقدمة بالعدم يتعيّن حمله على الندب . مضافا إلى اعتضاد ذلك « 5 » بعمل الأصحاب ، بل الاتفاق عليه فيقيّد بها إطلاق الكتاب والسنة .

ثانيها : المراد بالغنى في المقام كما مرّ في زكاة المال من ملك قوت « 6 » سنة لنفسه وعياله .

وعليه عامة المتأخرين من غير خلاف يعرف بينهم . وعن الشيخ في الخلاف « 7 » : أنّه من ملك عين النصاب أو قيمته .
هامش
( 1 ) الاستبصار 2 / 42 ، باب سقوط الفطرة عن الفقير والمحتاج ح 13 . ( 2 ) في ( ب ) : « نرى » . ( 3 ) اقبال الاعمال 1 / 465 . ح 16 . ( 4 ) في ( د ) : « فيه إن شاء اللّه » . ( 5 ) في ( د ) : « تلك » . ( 6 ) في ( ألف ) : « قوة » . ( 7 ) الخلاف 2 / 146 .