زكاة » فإنّ ما تضمّنه من التفصيل ممّا لم يقل به أحد ، فليحمل على ما ذكرناه من حصول الغنى بقبول زكاة المال ، وإنّما فصّل بين الأمرين لبعد حصول الغنى بالفطرة .
ومنها الصحيح : « زكاة الفطرة صاع من تمر أو صاع من زبيب أو صاع من شعير أو صاع من أقطّ من كلّ انسان حر أو عبد كبير أو صغير ، وليس على من لا يجد ما يتصدق به حرج » « 1 » .
وهي كما ترى « 2 » غير واضحة الدلالة على ذلك ، وإنّما فيه إطلاق وفي آخره إيماء إليه .
ومنها : الخبر المروي في الإقبال ، وفيه : « هي واجبة على كل مسلم محتاج أو موسر يقدر على فطرة » « 3 » .
وفيه : أن الوجوب فيه أعمّ من الوجوب المصطلح ، فيدلّ على ثبوت الزكاة عليه في الجملة كما سيأتي إن شاء اللّه الكلام فيه « 4 » .
وأقصى ما فيه ظهور إطلاقه في الوجوب ، وبعد التصريح في الأخبار المتقدمة بالعدم يتعيّن حمله على الندب .
مضافا إلى اعتضاد ذلك « 5 » بعمل الأصحاب ، بل الاتفاق عليه فيقيّد بها إطلاق الكتاب والسنة .
ثانيها : المراد بالغنى في المقام كما مرّ في زكاة المال من ملك قوت « 6 » سنة لنفسه وعياله .
وعليه عامة المتأخرين من غير خلاف يعرف بينهم .
وعن الشيخ في الخلاف « 7 » : أنّه من ملك عين النصاب أو قيمته .
هامش
( 1 ) الاستبصار 2 / 42 ، باب سقوط الفطرة عن الفقير والمحتاج ح 13 .
( 2 ) في ( ب ) : « نرى » .
( 3 ) اقبال الاعمال 1 / 465 . ح 16 .
( 4 ) في ( د ) : « فيه إن شاء اللّه » .
( 5 ) في ( د ) : « تلك » .
( 6 ) في ( ألف ) : « قوة » .
( 7 ) الخلاف 2 / 146 .