تبصرة [ في اشتراط الغنى ]
ومن شرائط وجوبها أن يكون الدافع غنيّا وهو من يملك مؤنة نفسه وعياله فعلا أو قوة حسبما مرّ تفصيل القول فيه .
وقد وقع الكلام في المرام في مقامات :
أحدها : في اشتراط الوجوب بالغناء ،
فالمعروف من مذهب الأصحاب اعتباره فيه وعليه عامة المتأخرين .
وعن الفاضلين في المعتبر « 1 » والمنتهى « 2 » : انّه مذهب علمائنا أجمع عدا الإسكافي ، فانّه قال بوجوبها على من فضل من مؤنته ومؤنة عياله ليومه وليلته صاع .
وعزاه في الخلاف « 3 » إلى كثير من أصحابنا .
والظاهر أنّه أريد بذلك وجوب فطرة نفسه عليه حينئذ أو وجوب الفطرة عليه في الجملة لا وجوبها عليه بمجرّد ذلك مطلقا ، والأظهر الأوّل للمعتبرة المستفيضة الدالّة عليه المعتضدة بالأصل وعمل الأصحاب ، ففي صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن رجل يأخذ من الزكاة عليه « 4 » صدقة والفطرة ؟ قال « 5 » : « لا » .
وفي معناه الموثق كالصحيح وخبران آخران .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 / 593 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 / 532 .
( 3 ) الخلاف 2 / 146 .
( 4 ) في ( د ) : « أعليه » .
( 5 ) الإستبصار 2 / 40 ، باب سقوط الفطرة عن الفقير والمحتاج ح 3 .