وإنّما وقع ابتداء بقصد التصرف على وجه منتفى « 1 » عنه .
ولا فرق في ورود الإشكال المذكور بين ما إذا كان المتصرّف كذلك وليا أو غيره . ولذا أورد ذلك في المقامين .
قلت : أمّا الاحتمال المذكور فهو اجتهاد في مقابلة النص ؛ فإنّ النصوص المذكورة صريحة في صحّة العقد ، وذلك دليل في الحقيقة على صحّة فضولي الغاصب بعد تعقّب الإجازة ، فلا اختصاص للحكم بالمورد المذكور .
وعدم قصد الانتقال إلى المالك حين العقد غير مانع من صحّته ؛ إذ ليس تعيين شخص البائع أو المشترى من أركان العقد ، بل ولا من شرائطه ، ولذا لا يلزم البائع إعلام المشتري بكونه وكيلا لا أصليّا ، ولا إعلام المشترى إيّاه كونه وكيلا في الشراء .
ولتفصيل الكلام في ذلك محلّ آخر .
وممّا قرّرنا ينقدح الوجه في عدم اعتبار لحوق الإجازة في المقام أيضا كما هو قضية إطلاق الأخبار ؛ لوقوع العقد من أهله في محلّه ، واختصاص الوجه في صحته بانصرافه إلى مالك العوض ، فتأمل .
هذا كلّه إذا وقع الشراء بعين مال الطفل كما هو المفروض في المقام ؛ إذ لا يكون اتّجارا بمال الطفل حقيقة من دونه ، وأمّا إذا وقع الشراء في الذمة ودفع « 2 » العوض من مال الطفل سواء كان مع نقله إلى ذمته أو لا فله الربح .
وربّما يتوهم من إطلاق النصوص كون الربح حينئذ لليتيم أيضا ، إلّا أنه يندفع ذلك بما عرفت من عدم كونه اتّجارا بمال الطفل حقيقة ، وعلى فرض تسليم عدّه عرفا من ذلك فتنزيل الروايات على ما قلناه ؛ جمعا بينها وبين القواعد المعلومة ممّا لا إشكال فيه .
فالاستشكال في المقام من جهة إطلاق النصوص - كما يستظهر من كلام جماعة من المتأخرين - ليس على ما ينبغي . وأمّا عدم استحباب الزكاة في المقام فبالنسبة إلى المتّجر نفسه
هامش
( 1 ) في ( د ) : « منهىّ » .
( 2 ) في ( ألف ) : « وقع » .