تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وحكي عن بعض القدماء القول بالأول ، وفي الحدائق « 1 » : إنه مجهول القائل . وحكي عن العلّامة « 2 » في غير واحد من كتبه اختيار ذلك ، وتوقّف العلّامة في المختلف « 3 » ، واختار في الحدائق « 4 » ميراثه لأرباب الزكاة ، لكن فرعه على ما مرّ من اختياره كون الشراء من أصل الزكاة وجعله مصرفا تاسعا وراء المصارف الثمانية المشهورة . وأمّا على البناء على كونه من سهم الرقاب فقد قطع بكونه سائبة ، وميراثه للإمام عليه السّلام . هذا ، والأظهر هو القول الأول ؛ للموثقة المتقدمة المنجبرة بالعمل ، وظاهر الإجماع المحكي . وفي المعتبر « 5 » : إنّها خالية عن المعارض ، وإطباق المحققين على العمل بها . وما في الحدائق « 6 » من الاستشكال في المقام بأنّه إذا كان الشراء من سهم الرقاب لم يكن للفقراء استحقاق فيه لكونه من أحد الأصناف الثمانية التي اشتملت عليها الآية ، فكيف يصحّ القول بكون ميراثه للفقراء ؛ لأجل أنه اشترى بمالهم ، وأي مال للفقراء في سهم الرقاب حتّى يكون الشراء بمالهم ؟ مدفوع بما تقدّمت الإشارة إليه من « 7 » أنّه لا شكّ في استحقاق الفقراء في المال المشترى منه ، وإن لم يكن استحقاقهم على سبيل التعيين . ولذا صحّ القول بكون الفقراء شركاء في أموال الأغنياء كما نطقت به الأخبار المأثورة عن أئمة الهدى عليهم السّلام . وحينئذ فأيّ مانع من القول بكون ميراثه للفقراء من جهة شرائه بما يستحقونه ؟ وكون سهم الرقاب سهما مستقلا لا يمنع منه ؛ إذ لا يقضي ذلك برفع استحقاق الفقراء في ذلك المال قبل الشراء حسبما ذكرنا .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 12 / 252 . ( 2 ) تحرير الأحكام 1 / 417 ، تذكرة الفقهاء 5 / 350 . ( 3 ) مختلف الشيعة 3 / 253 . ( 4 ) الحدائق الناضرة 12 / 252 . ( 5 ) المعتبر 2 / 578 . ( 6 ) الحدائق الناضرة 12 / 253 . ( 7 ) لفظة « من » ليست في ( ألف ) .