المطلق على المقيّد كما يقتضيه القواعد .
مضافا إلى أنّ الميراث إنّما ينتقل إلى الوارث لموت المورّث ، ولا يتّجه القول بتملك الميراث إلا بالنسبة إلى الفقراء والمساكين ؛ إذ السهام الأربعة الأخيرة في الآية إنّما وضعت مصرفا للزكاة ، ولا يستقرّ ملك أربابها عليها مطلقا ، وكذلك سهم المؤلّفة والعاملين لوكولها إلى نظر الامام عليه السّلام .
ولو فرض استحقاق العامل ذلك من جهة الإجارة أو الجعالة فلا يصح صرفه إذن في العتق ؛ لتملكه له بذلك .
ولو فرض رضاه به فالظاهر خروجه عن محلّ الكلام ؛ لأنّ المعتق حينئذ هو العامل بالنسبة إلى حصّة دون المالك ، فتأمل .
وبالجملة ، فالمسألة مشكلة وإن كان القول باختصاصه بالفقراء أو « 1 » المساكين قويّا .
ثمّ إنّه إنّما يكون مملوكا للنصف فلا مانع من تخصيصه بالبعض على حسب ما مرّ في الزكاة ؛ لتعسّر البسط على الكل ، بل تعذّره ، وتخصيص فقراء البلد أو القرية لا شاهد عليه .
وعلى القول بتعميمه لسائر الأصناف فهل يجب البسط عليهم على حسب نسبة الميراث أو يكون على حسب قسمة الزكاة ؟ استشكل فيه في الحدائق « 2 » من جهة كونه فرعا على الزكاة ، فيجري « 3 » حكمها ، ومن أن الأصل في الشركة وجوب التقسيط بين الشركاء خرج الزكاة لقيام الدليل وبقي ما عداه على حكم الأصل ، قال : والمسألة عندي محل تأمل وإشكال وإن كان للاحتمال الأخير نوع رجحان .
وأنت خبير بأنّ القول بتملك الأصناف الثمانية على حسب تملك المواريث غير ظاهر في المقام ؛ إذ لا يتعيّن هناك مالك في غير واحد منها كما في سهم الرقاب بالنسبة إلى بعض صوره وسهم سبيل اللّه .
هامش
( 1 ) في ( د ) : « و » .
( 2 ) الحدائق الناضرة 12 / 257 .
( 3 ) في ( د ) زيادة : « فيه » .