تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وكون الزكاة إنّما شرعت لسدّ ودفع « 1 » الحاجة لا نسلّم انّه بالنسبة إلى جميع المصارف حتى فيما نحن فيه ، بل نقول : إنّ الغرض صرفه في فكّ الرقبة ، ولا يفرق فيه بين الحاجة وعدمها . ومن هنا يجب احتمال جواز الدفع مع قدرة العبد على مال الكتابة كما هو ظاهر الروضة « 2 » في بحث الكتابة . وقد أوجب على المولى الدفع من الزكاة إن وجبت عليه استنادا إلى ظاهر الآية الشريفة ، قال : وليكن من سهم الرقاب إن أوجبنا البسط ولم يفرق فيه بين قدرة العبد وعدمها ، وتملكه للوفاء وعدمه إلّا أنّ البناء على الإطلاق المذكور مشكل جدا . واعتبر في السرائر « 3 » في وجوب دفعها إليه مع إطلاق الكتابة العجز عن الأداء . وكيف كان ، فالمسألة لا يخلو عن شوب الإشكال ، وإن كان القول بجواز الدفع إليه مع عدم تملكه للوفاء بالأداء قويا . ثمّ إنّه كما يجوز الدفع من الأجنبي يجوز الدفع من المولى ، وقد عرفت القول بوجوبه عليه مع وجوب الزكاة عليه . وهو بعيد ، والآية الشريفة محمولة على الحطّ من مال الكتابة كما دلّت عليه عدّة من الروايات الواردة في تفسيرها ، ومنها الصحيح ، وحملها حينئذ على الندب غير بعيد . وكما يجوز الدفع إلى العبد يجوز الدفع إلى مولاه في فكّه ، وظاهر الرواية المتقدمة هو الأخير . وحينئذ فلو كان الدافع هو الولي « 4 » تولّى النية في الدفع ، وقبضه لنفسه . وهل يجب على الحاكم فكّه مع عجزه ؟ ظاهر الرواية المذكورة ذلك .
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « لسدّ دفع » . ( 2 ) الروضة البهية 6 / 357 . ( 3 ) السرائر 3 / 29 . ( 4 ) في ( د ) : « المولى » .