وكون الزكاة إنّما شرعت لسدّ ودفع « 1 » الحاجة لا نسلّم انّه بالنسبة إلى جميع المصارف حتى فيما نحن فيه ، بل نقول : إنّ الغرض صرفه في فكّ الرقبة ، ولا يفرق فيه بين الحاجة وعدمها .
ومن هنا يجب احتمال جواز الدفع مع قدرة العبد على مال الكتابة كما هو ظاهر الروضة « 2 » في بحث الكتابة .
وقد أوجب على المولى الدفع من الزكاة إن وجبت عليه استنادا إلى ظاهر الآية الشريفة ، قال : وليكن من سهم الرقاب إن أوجبنا البسط ولم يفرق فيه بين قدرة العبد وعدمها ، وتملكه للوفاء وعدمه إلّا أنّ البناء على الإطلاق المذكور مشكل جدا .
واعتبر في السرائر « 3 » في وجوب دفعها إليه مع إطلاق الكتابة العجز عن الأداء .
وكيف كان ، فالمسألة لا يخلو عن شوب الإشكال ، وإن كان القول بجواز الدفع إليه مع عدم تملكه للوفاء بالأداء قويا .
ثمّ إنّه كما يجوز الدفع من الأجنبي يجوز الدفع من المولى ، وقد عرفت القول بوجوبه عليه مع وجوب الزكاة عليه .
وهو بعيد ، والآية الشريفة محمولة على الحطّ من مال الكتابة كما دلّت عليه عدّة من الروايات الواردة في تفسيرها ، ومنها الصحيح ، وحملها حينئذ على الندب غير بعيد .
وكما يجوز الدفع إلى العبد يجوز الدفع إلى مولاه في فكّه ، وظاهر الرواية المتقدمة هو الأخير .
وحينئذ فلو كان الدافع هو الولي « 4 » تولّى النية في الدفع ، وقبضه لنفسه .
وهل يجب على الحاكم فكّه مع عجزه ؟ ظاهر الرواية المذكورة ذلك .
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « لسدّ دفع » .
( 2 ) الروضة البهية 6 / 357 .
( 3 ) السرائر 3 / 29 .
( 4 ) في ( د ) : « المولى » .