ولو دفعها المكاتب المشروط إلى سيّده ثمّ عجز عن الباقي في ساير النجوم واسترق ، فعن الشيخ وغيره القطع بعدم جواز الارتجاع منه ؛ إذ المالك مأمور بالدفع إلى المكاتب ليصرفه في أداء مال الكتابة ، وقد حصل ذلك ، فهو قاض بالإجزاء .
وحكى في التذكرة « 1 » وجها للشافعيّة بجواز ارتجاعه ؛ نظرا إلى أنّ القصد تحصيل العتق ، فإذا لم يحصل وجب الاسترجاع .
قلت : لا يخلو ذلك عن قوّة ؛ إذ ظاهر الآية الشريفة والرواية المذكورة هو صرفها في الفكّ ، فمع عدم حصوله لا يكون مصروفا في مصرفه ، فيتعيّن ردّه .
ومنها : أنّه إذا اشترى به العبد اعتبر الإعتاق بعد الشراء ، فلا ينعتق بمحض الاشتراء ؛
ضرورة أن العتق يتوقف على صيغة خاصّة أو أسباب معروفة ليس ذلك من جملتها . ولا فرق بين أن يشتري أباه أو غيره ؛ إذ ليس الشراء بماله . وربّما يعزى إلى ظاهر البعض أنّه لو نوى العتق حين الشراء حصل العتق وإلا احتيج إلى الإعتاق ، وهو بعيد .
ومنها : انّ نيّة اخراج الزكاة يقارن بها حين الشراء أو دفع الثمن أو العتق أو يتخيّر بين الجميع أو اثنين منها ؟
وجوه ، ومع مقارنتها للعتق فالظاهر أنّه يراعى فيه حصول العتق .
نعم ، لو تلف قبل حصول العتق من غير تفريط لم يكن عليه شيء ؛ إذ لا يزيد « 2 » ذلك على تلفه قبل الشراء .
ومنها : أنّ العبد المعتق من الزكاة إذا مات ولا وارث له هل يكون ميراثه للإمام عليه السّلام أو أنه يرثه أرباب الزكاة ؟
المشهور هو الثاني .
وأسنده في المعتبر إلى علمائنا مؤذنا بالإجماع عليه .
وفي الحدائق « 3 » : إنه المشهور .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 / 284 .
( 2 ) في ( ألف ) : « لا يرتد » .
( 3 ) الحدائق الناضرة 12 / 252 .