تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ولو دفعها المكاتب المشروط إلى سيّده ثمّ عجز عن الباقي في ساير النجوم واسترق ، فعن الشيخ وغيره القطع بعدم جواز الارتجاع منه ؛ إذ المالك مأمور بالدفع إلى المكاتب ليصرفه في أداء مال الكتابة ، وقد حصل ذلك ، فهو قاض بالإجزاء . وحكى في التذكرة « 1 » وجها للشافعيّة بجواز ارتجاعه ؛ نظرا إلى أنّ القصد تحصيل العتق ، فإذا لم يحصل وجب الاسترجاع . قلت : لا يخلو ذلك عن قوّة ؛ إذ ظاهر الآية الشريفة والرواية المذكورة هو صرفها في الفكّ ، فمع عدم حصوله لا يكون مصروفا في مصرفه ، فيتعيّن ردّه .

ومنها : أنّه إذا اشترى به العبد اعتبر الإعتاق بعد الشراء ، فلا ينعتق بمحض الاشتراء ؛

ضرورة أن العتق يتوقف على صيغة خاصّة أو أسباب معروفة ليس ذلك من جملتها . ولا فرق بين أن يشتري أباه أو غيره ؛ إذ ليس الشراء بماله . وربّما يعزى إلى ظاهر البعض أنّه لو نوى العتق حين الشراء حصل العتق وإلا احتيج إلى الإعتاق ، وهو بعيد .

ومنها : انّ نيّة اخراج الزكاة يقارن بها حين الشراء أو دفع الثمن أو العتق أو يتخيّر بين الجميع أو اثنين منها ؟

وجوه ، ومع مقارنتها للعتق فالظاهر أنّه يراعى فيه حصول العتق . نعم ، لو تلف قبل حصول العتق من غير تفريط لم يكن عليه شيء ؛ إذ لا يزيد « 2 » ذلك على تلفه قبل الشراء .

ومنها : أنّ العبد المعتق من الزكاة إذا مات ولا وارث له هل يكون ميراثه للإمام عليه السّلام أو أنه يرثه أرباب الزكاة ؟

المشهور هو الثاني . وأسنده في المعتبر إلى علمائنا مؤذنا بالإجماع عليه . وفي الحدائق « 3 » : إنه المشهور .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 / 284 . ( 2 ) في ( ألف ) : « لا يرتد » . ( 3 ) الحدائق الناضرة 12 / 252 .