وعن الحلي « 1 » : إن المطلق العاجز عن الأداء يجب على المولى إعطاؤه من الزكاة إن كان عليه زكاة ، وإلّا كان على الإمام أن يفكّه من سهم الرقاب .
واستحسنه في التذكرة « 2 » . وظاهر ذلك الوجوب في المقامين .
وقد مرّ الكلام في الأوّل ، ولا دليل على الثاني سوى الرواية المتقدمة . والاستناد إليها مع ضعفها في الإسناد إليها وعدم جابر لها في المقام وعدم صراحتها في المدّعى مشكل .
ومنها : أنّه لو دفعه إلى المكاتب وصرفه في أداء مال الكتابة وتحرّر فلا إشكال .
وفي المدارك إنه وقع موقعه إجماعا ، وأما لو دفعه إليه فأبراه سيّده أو دفع عنه متبرّع فهل يجب ارتجاع المال عنه أو لا ؟ قولان .
والأوّل مختار المحقق « 3 » حيث قال : إن الوجه أنه إذا دفعه إليه ليصرفه على مال الكتابة ارتجع بالمخالفة لأنّ للمالك الخيرة في صرف الزكاة في الأصناف .
واستجوده في المدارك « 4 » .
والثاني مختار الشيخ « 5 » معلّلا بأنّه ملكه بالقبض فكان له التصرف فيه كيف شاء .
قلت : ومبنى المسألة على أن الكاتب « 6 » هل يملك ما يدفع إليه من الزكاة مطلقا أو لا ؟ فعلى الأوّل لا يرتجع مع عدم صرفها في ذلك ، وعلى الثاني يرتجع فيه « 7 » وذلك سواء قلنا بعدم دخوله في ملكه أصلا أو قلنا بملكه لها على جهة مخصوصة .
ولا ريب أن الأوّل مخالف للأصل ، ولا يساعده ظاهر الآية الشريفة وغيرها ، فتعيّن البناء على الثاني .
هامش
( 1 ) السرائر 3 / 29 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 5 / 255 .
( 3 ) المعتبر 2 / 575 .
( 4 ) مدارك الأحكام 5 / 220 .
( 5 ) المبسوط 1 / 254 .
( 6 ) كذا ، والظاهر : « المكاتب » .
( 7 ) في ( د ) : « به » .