كيف ولو كان كذلك لزم أن يندرج فيه كلّ من كلّف بتكليف يتوقّف على صرف المال إذا لم يكن قادرا عليه ، وهم لا يقولون به .
[ تنبيهات ]
نعم ، يمكن إدراجه في سهم سبيل اللّه بناء على شموله لسائر القربات كما يأتي وهاهنا أمور ينبغي الإشارة إليها :
منها : أنّه هل يعتبر في المكاتب أن يكون عاجزا عن أداء مال الكتابة
أو يدفع إليه مع القدرة على الاكتساب إذا لم يكن عنده ما يفي به في الحال ؟ قولان .
وعن ظاهر الأصحاب القول بالثاني ، ونصّ في نهاية الإحكام « 1 » بالجواز . وهو ظاهر الشرائع « 2 » وصريح المدارك « 3 » .
وعن الشهيدين في الروضة « 4 » والبيان « 5 » « 6 » اعتبار قصور كسبه عن أداء مال الكتابة .
واختاره صاحب الحدائق « 7 » أخذا بظاهر الرواية المتقدمة ؛ لورودها في خصوص العاجز عن الأداء .
وهو ظاهر الصدوق « 8 » حيث اعتبر فيه العجز عن الأداء .
للأول إطلاق الآية ، وورود الخبر في خصوص العاجز لا يقتضي تخصيص الحكم به .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 2 / 389 .
( 2 ) شرائع الإسلام 1 / 121 .
( 3 ) مدارك الأحكام 5 / 216 .
( 4 ) الروضة البهية 2 / 47 .
( 5 ) البيان : 195 .
( 6 ) في د : « البيان والروضة » .
( 7 ) الحدائق الناضرة 12 / 181 .
( 8 ) المقنع : 466 .