وجوّز في المعتبر « 1 » إعطاءهم من سهم الغارمين ؛ لأنّ القصد بذلك إبراء ذمة المكفر عما في عهدته .
واستجوده في المدارك قال : لأنّه في معنى الغرم .
وفي المبسوط « 2 » بعد ذكر المرسلة المذكورة : والأحوط عندي أن يعطى ثمن الرقبة لكونه فقيرا فيشتري هو ويعتق عن نفسه .
وقطع في الحدائق « 3 » بالأخذ بظاهر مرسلة علي بن إبراهيم ، قال : وليت شعري أي مانع من العمل بالخبر المذكور مع صراحتها في تفسير الآية بذلك ؟ ! ثمّ قال : إنّه لا مانع من أن يراد بالرقاب في الآية فكّ الرقاب وتخليصها من رقّ العبودية أو من حقوق لزمتها بأحد هذه المذكورات في هذا الخبر .
قلت : لا يخفى أنّ الرواية المذكورة مع ضعفها متروكة عند معظم الأصحاب ، ومع ذلك فما اشتملت عليه بعيد عن ظاهر الآية الشريفة كمال البعد سيّما إذا كانت الكفّارة ما عدا العتق ، وامّا بالنسبة إليه فهو وإن كان مشمولا لإطلاق الآية من حيث كونه عتقا إمّا من جهة وقوعه عن المنكر وبراءة ذمّته « 4 » به فلا ، وأمّا ما ذكره الشيخ من إعطائه ثمن الرقبة لكونه فقيرا فإن كان ذلك لفرض الفقر فيه فلا كلام ، وإن أثبت له الفقر من جهة عجزه عن أداء الكفارة وإن كان قادرا على مؤنة نفسه وعياله كما هو قضيّة إطلاق كلامه في المقام ، ففيه ما لا يخفى ؛ إذ ليس أداء الكفّارة من جهة المئونة ليكون العجز عنه باعثا على حصول الفقر ، فإعطاؤه حينئذ من سهم الفقراء ممّا لا وجه له .
وكذا إعطاؤه من سهم الغارمين ؛ لعدم صدق اسمه عليه بحسب الحقيقة .
وكونه بمنزلته في الحكم يحتاج إلى قيام الدليل عليه .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 / 574 .
( 2 ) المبسوط 1 / 250 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 12 / 185 .
( 4 ) في ( ألف ) : « ذمة » .