تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
كيف ولو غضّ عن ذلك كلّه لم يتمّ التعليل على ما ذكره أيضا ؛ إذ ليس المال المصروف في ذلك مختصا بالفقراء ، فغاية الأمر أن يكون مشتركا بين المصارف ، ومعه لا يتم التعليل . وكون الصرف من خصوص حصّة الفقراء غير ظاهر من الرواية المذكورة وغيرها من الأخبار ، ولا موافق للاعتبار . وهو أيضا غير مفروض في كلامه حسبما حكيناه ، وكون الصرف من سهم الرقاب لا يمنع من صحّة التعليل المذكور حسبما بينّاه كما لا يخفى . إذا عرفت ذلك فنقول : إنّ غاية ما يقال في المقام : إنّ هذه الروايات ليست صريحة في كون العتق من سهم الرقاب فيحتمل اندراجه فيها وفي سهم « 1 » سبيل اللّه ، ولا ثمرة يعتدّ بها في ذلك إلّا أنّ الظاهر من المقام بعد العمل بإطلاق تلك الروايات اندراجه في سهم الرقاب ؛ إذ ظاهر الآية شمولها لذلك ، فبعد الحكم بجواز صرف الزكاة فيه ينبغي الحكم باندراجه فيها ، بل وفي قوله عليه السّلام في الرواية المتقدمة « اشترى خير رقبة » « 2 » إشارة إلى ذلك . بقي الكلام في أصل المسألة ، فإنّ الأخبار فيها كما عرفت متعارضة ، وقضية رواية أبي بصير عدم جواز صرفها في الرقاب إلّا إذا كانت تحت شدة ، ومقتضى الموثقة المتقدمة جواز صرفها فيها مع إعواز المستحق وإن لم تكن تحت شدّة ، ومقتضى إطلاق المعتبرين الآخرين جواز صرفها في ذلك مع انتفاء الأمرين ، والشهرة بين الأصحاب بل ظاهر الإجماع المحكي يعاضد الأول ، وظاهر الآية الشريفة يؤيد « 3 » الثاني ، وبملاحظة ذلك يشكل الحكم « 4 » في المقام ، وقضية حمل المطلق على المقيد هو حمل الأخبار و « 5 » هو حمل إطلاق الروايتين الأخيرتين على الصورتين المتقدمتين .
هامش
( 1 ) في ( د ) : « سهل » . ( 2 ) الكافي 3 / 552 باب نادر ح 1 . ( 3 ) في ( ألف ) : « ويؤيد » . ( 4 ) في ( د ) هنا : « يشكل الحال الحكم » . ( 5 ) ليس في ( د ) : « و » .