والأخذ من كلّ بقسطه أو أنّه يناط الحكم بتفاوت القيم ، فمع الاختلاف يقسط وإلّا فالتخيير ؟
أقوال .
فالأول مختار صاحب الحدائق « 1 » ، وهو الأظهر ؛ أخذا بظاهر الإطلاق ، وإنّ الاختلاف في القيمة لو كان مرعيّا في الزكاة لزم مراعاته مع اتحاد الصنف .
وهو خلاف ما يعطيه الأخبار وكلام الأصحاب ، بل الظاهر أنّه خلاف الإجماع .
ومع البناء على عدم اعتباره هناك فلا وجه لمراعاته في المقام مع خلو الأخبار عن اعتباره .
والثاني مختار جماعة من الأصحاب . وفي الحدائق « 2 » : إنّه أشهر بل حكى فيه الشهرة عليه .
والوجه فيه تعلّق الزكاة بالعين ، ومقتضى الاشتراك التقسيط .
والثالث مختار البعض . وفي الحدائق « 3 » : إنّه أحوط .
والوجه فيه ظاهر ممّا ذكر .
ويدفعهما أنّ تعلّق الزكاة بالعين لا يقضي بذلك ؛ فإن الكلام حينئذ في كيفية أصل الاستحقاق .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 12 / 71 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 12 / 71 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 12 / 72 .