نحو ما تكون العين ، وجواز إخراج الأدون من العين في الصفات إنّما يثبت بالدليل ، ولا دليل عليه في المقام ، فقضية الأصل المنع ، فتأمل .
وكيف كان ، فالحكم ممّا لا ينبغي التأمّل فيه من غير فرق فيه بين الأنعام الثلاث .
والصحيحة المذكورة وإن وردت في خصوص الغنم إلّا أنّ فيها دلالة على حكم غيرها بالفحوى .
مضافا إلى عدم القول بالفصل .
[ تنبيهات ]
وهاهنا أمور ينبغي الإشارة إليها :
أحدها : ظاهر الصحيحة المتقدمة جواز الدفع إذا رضي المصدق بها ،
وكأن المراد به ما إذا كانت هناك مصلحة قاضية به ، والّا فمجرد رضاء المصدّق ممّا لا مدخل له في حقّ الفقير .
وحينئذ فقد يقال بجواز الدفع مع عدمه أيضا ، وهو مخالف لظاهر المذهب .
ثانيها : لو كان النعم كلّها مراضا لم يكلّف شراء الصحيحة ،
وصحّ إخراج المريضة إجماعا كما في الحدائق « 1 » .
وعزاه في المنتهى « 2 » إلى علمائنا مؤذنا بالإجماع عليه .
وفي المدارك « 3 » : إنه مقطوع به في كلام الأصحاب .
وهو أيضا « 4 » ظاهر بملاحظة القواعد ؛ لما عرفت من تعلّق الزكاة بالعين ، فلا يكلّف بإخراج ما عدا الموجود .
وكذا الحال في سائر العيوب والهرم .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 12 / 66 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 / 485 .
( 3 ) مدارك الأحكام 5 / 104 .
( 4 ) لم ترد في « أيضا » .