ويعزى إلى بعض العامة « 1 » تكليفه بدفع الصحيحة ؛ أخذا بظاهر الرواية .
وهو ضعيف ، وإن احتمل في المدارك « 2 » المصير إليه .
ولو كانت ممتزجة من الصحيح والمريض فإن كان مقدار النصاب منها صحاحا فكذلك أيضا ، ويختص المراض بالعفو في وجه قويّ .
ولو كان النصاب ملفقا من الأمرين فظاهر جماعة من الأصحاب القطع بوجوب دفع الصحيحة الخالية عن العيب .
وهو قوي ؛ أخذا بإطلاق الدليل المتقدم .
ويحتمل البناء على التقسيط كما هو قضية الأصل ؛ إذ الفقير شريك بالنسبة .
ويتقوى ذلك مع كون الأكثر على خلاف الوصف سيّما إذا انحصر الصحيح السليم بالقدر المخرج .
وفي الحدائق « 3 » : إنّ الممتزج يخرج منه بالنسبة .
وهو كما ترى خروج عن إطلاق النصّ إلّا انّه ليس ببعيد .
ولو تجدّد بعد تعلّق الوجوب قوي احتمال التقسيط مع انتفاء التفريط كما إذا تلف بعض النصاب ؛ فإنّ ذهاب الصفة كذهاب العين .
ويحتمل أيضا لزوم مراعاة الوصف وقوفا على ظاهر الإطلاق .
ولو كان النصاب ملفقا من المريضة والهرمة وذات العوار فهل يتخير في الإخراج أو يتعين إخراج الأعلى منها أو يعتبر التقسيط ؟ وجوه .
ثالثها : لو كان النصاب من أصناف متعددة
كالعراب والبخاتي « 4 » والبقر والجاموس والشاة والمعز ، فهل يتخير المالك في إخراج ما شاء وإن تفاوت القيمة أو أنّه يجب التقسيط
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 / 485 ، مدارك الأحكام 5 / 104 .
( 2 ) مدارك الأحكام 5 / 104 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 12 / 66 .
( 4 ) العراب البخاتي نوعان من الإبل كما في بدائع الصنائع 2 / 30 .