الولادة ، فقيل : إلى خمسة عشر يوما ، وقيل : إلى خمسين . حكاه في الشرائع « 1 » ، وقطع في الروضة « 2 » بالأوّل .
وفي المدارك « 3 » : لم أقف على مستند لشيء من التحديدين .
وفي المصباح « 4 » : هي ربّى ما بينها وبين شهر .
وفسرها الجوهري « 5 » بالتي وضعت جديدا ولم يحدّوه بالأيّام .
وفي النهاية « 6 » : قيل : هي الشاة القريبة العهد بالولادة . واختار هو تفسيرها بالتي تربى في البيت من الغنم لأجل اللبن .
قلت : وكأنّه تفسير آخر لا يراد في المقام لكونها إذن معلوفة .
ثم انّ هناك اختلافا آخر بين أهل اللغة [ في ] موضوعها ، فقيل : إنّها من المعز ، وقيل : من المعز والضّأن ، وربّما جاء في الإبل أيضا .
وكيف كان ، فالظاهر في المقام الرجوع في التسمية إلى العرف ، [ و ] في محلّ الشك يبنى على الأخذ بالإطلاقات .
وبعض تعليلاتهم في بعضها يعمّ سائر الأنعام ، فلو تمّ الاستناد إليه في استنباط الحكم صحّ الأخذ بما يقتضيه ، وإلّا فالبناء على ما ذكرناه .
هذا ، وقد فسّر الرّبى في الصحيحة « 7 » المتقدمة بالتي تربّي اثنين . ويمكن أن يحمل الرواية على تقييد الحكم المذكور فيها دون التسمية .
وظاهر الأصحاب تعميم الحكم ، وهو قضية إطلاق الموثقة ، فكأنّه الأظهر .
هامش
( 1 ) شرايع الإسلام 1 / 113 .
( 2 ) الروضة البهية 2 / 27 .
( 3 ) مدارك الأحكام 5 / 105 .
( 4 ) نقله عن الأزهري في مدارك الأحكام 5 / 105 ، ولم نجده في المصباح المنير .
( 5 ) الصحاح 1 / 131 ( ربى ) وفيه : وضعت حديثا .
( 6 ) النهاية في غريب الحديث 2 / 180 ( ربى ) .
( 7 ) الكافي 3 / 535 ، باب صدقة الغنم ح 2 .