على أنّ الرواية إنّما تفيد ثبوتها في الغلات دون المواشي ، فلا توافق تمام المدّعى ، بل تفيد عدم الوجوب في المواشي إن لم نجعل قوله « والصامت » عطف تفسير لقوله « في العين » كما هو ظاهر العطف ، والظاهر من رجحان التأسيس على التأكيد .
نعم ، روي ذلك في بعض الطرق « ليس على مال اليتيم في الدين والمال الصامت شيء » « 6 » .
وحينئذ ربّما يفيد ثبوته في المواشي لمفهوم الوصف . ورواه في المعتبر هكذا : « ليس في مال اليتيم العين شيء » « 7 » .
وقد اعترف جماعة منهم الفاضلان في المعتبر « 8 » والمنتهى « 9 » والسيد في المدارك « 10 » بعدم الوقوف على مستند لهم في ذلك .
وقد يحتج لهم بالإطلاقات الدالّة على ثبوت الزكاة في المواشي ممّا أشرنا إليها ؛ لعدم اختصاصها بمال البالغ ، ومفهوم الوصف المتقدم .
ويضعفه ما عرفت ممّا دلّ على عدم ثبوت الزكاة في مال الطفل مطلقا سيّما الموثقة المتقدمة ، وكون التعارض بينهما من قبيل العموم من وجه لا ينافي الاحتجاج بها ؛ لوضوح قوّة تلك العمومات وأظهر منها في الإطلاق ، وموافقتها للمشهور .
وعلى فرض تكافئهما فالمرجع حينئذ إلى الأصل ، وهو كاف في المقام .
وما ذكر من مفهوم الوصف فمع ضعفه في الدلالة بل عدم حجيته كما هو الأظهر موهون باضطراب متن الرواية في المقام .
على أن قوله « وأمّا الغلات فإن عليها الخ » قد يفيد بمفهوم المخالفة عدم وجوبها في
هامش
( 6 ) الكافي 3 / 541 ، باب زكاة مال اليتيم ح 5 .
( 7 ) المعتبر 2 / 487 .
( 8 ) المعتبر 2 / 487 .
( 9 ) منتهى المطلب 1 / 472 .
( 10 ) مدارك الأحكام 5 / 20 .