أخوها يتّجر به فعليه زكاة » .
وقضية إطلاق منطوق الأولى ومفهوم الثانية عدم ثبوت الزكاة في أموال المجانين مطلقا إلّا في صورة الاتّجار به ، إلّا أنّه يمكن المناقشة بدعوى ظهورهما في النقدين . وفيه تأمّل .
ثمّ إنّ الحكم المذكور بالنسبة إلى النقدين ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب .
وقد حكى إجماعهم عليه جماعة من الأصحاب منهم الشيخ في الخلاف « 1 » والفاضلان في المعتبر « 2 » والمنتهى « 3 » والشهيد الثاني في الروضة « 4 » وسبطه في المدارك « 5 » .
ويدلّ عليه بعد ذلك الروايات المستفيضة ، وقد أشرنا إلى جملة منها .
وقد يعزى إلى ظاهر الطوسي وجوب الزكاة فيهما في مال الطفل حيث أطلق إيجاب الزكاة في ماله ، وليس كذلك لنصّه بعد الإطلاق المذكور بعدم وجوب الزكاة في مال الطفل والمجنون من الذهب والفضّة .
واختلفوا في وجوب الزكاة في غلات الأطفال ومواشيهم ، فعن الشيخين والقاضي « 6 » والحلبي « 7 » والطوسي « 8 » القول بالوجوب .
وعزاه السيد في الناصريات « 9 » إلى أكثر أصحابنا .
وحكاه العامّة عن أمير المؤمنين ومولانا الحسن عليهما السّلام .
وعن القديمين والسيد والديلمي والحلّي القول بالعدم .
هامش
في مال المجنون واستحبابها إذا اتّجر به وليه وإلّا لم تستحب ، ح 2 .
( 1 ) الخلاف 2 / 41 .
( 2 ) المعتبر 2 / 487 .
( 3 ) منتهى المطلب 1 / 532 .
( 4 ) في ( ب ) : « الروض » .
( 5 ) المدارك 5 / 15 .
( 6 ) المهذب 1 / 168 .
( 7 ) غنية النزوع : 119 .
( 8 ) الاقتصاد : 278 .
( 9 ) الناصريات : 281 المسألة 122 .