غيرها .
واختلفوا أيضا في غلات المجنون ومواشيه ، فعن الشيخين « 1 » والقاضي « 2 » والحلبي « 3 » إلحاقه بالطفل . واعترف جماعة بعدم العثور على مستنده سوى حمله على الطفل ؛ لاشتراكهما في عدم التكليف . وهو كما ترى قياس لا نقول به .
مضافا إلى ما عرفت من عدم قيام دليل بيّن على ثبوت الزكاة في مواشي الطفل أيضا .
وأنت خبير بأنّه يمكن الاحتجاج لهم بالإطلاقات المتقدّمة مع استظهار اختصاص ما دلّ على سقوط الزكاة عن المجنون بالنقدين حسبما مرّت الإشارة إليه ، فيبقى الباقي تحت الإطلاقات من غير ظهور ما يقيّدها .
ويدفعه أنّ ظاهر إطلاق الروايتين المذكورتين يعمّ الجميع . ودعوى انصرافهما على النقدين غير مسموعة .
نعم ، لا يخلو ظاهره عن إشعار بذلك ، وكونه صارفا للعبارة عن ظاهر إطلاقها غير ظاهر ، سيّما مع اعتضاده بالأصل ، والشهرة بين الأصحاب ، وموافقته لما ورد في الطفل ؛ لاشتراكهما في انتفاء التكليف .
مضافا إلى ما دلّ على كون التكليف بالزكاة ملازما للتكليف بالصلاة .
كما هو ظاهر صحيحة يونس بن يعقوب المتقدّمة .
ويومي إليه الموثقة المذكورة وصحيحة الفضلاء عن الصادقين « 4 » عليهم السّلام قال « 5 » : « فرض اللّه عزّ وجلّ الزكاة مع الصلاة في الأموال » .
فيفيد ذلك كون المناط في ارتفاعه عن الصبي هو انتفاء التكليف الحاصل في المجنون
هامش
( 1 ) المقنعة : 39 ؛ النهاية : 174 ؛ الخلاف 1 / 316 ؛ المبسوط 1 / 190 .
( 2 ) رياض المسائل 1 / 262 ، نقله بعنوان « قيل » .
( 3 ) غنية النزوع : 118 .
( 4 ) الكافي 3 / 509 ؛ باب ما وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلى أهل بيته الزكاة عليه ، ح 1 ؛ الإستبصار 2 / 3 ، باب ما تجب فيه الزكاة ، ح 5 .
( 5 ) في ( د ) : « قالوا » .