واختاره الفاضلان والشهيدان وعامّة المتأخرين بلا خلاف يظهر بينهم .
وفي غيرة أنه المشهور بين المتأخرين .
وفي المنتقى : ويعزى إلى أكثر القدماء المصير إلى نفي وجوب الزكاة في غلات الطفل .
والأظهر لما عرفت من إطلاق الروايات سيّما ما دلّ على ارتباط وجوب الزكاة بوجوب الصلاة الدالّ على اتحاد المناط فيهما ، وخصوص موثقة أبي بصير : « ليس في مال اليتيم زكاة » و « ليس عليه صلاة » و « ليس على جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلة زكاة ، فإن بلغ فليس عليه لما مضى زكاة » و « ليس عليه لما يستقبل حتى يدرك ، وإذا « 1 » أدرك كانت عليه زكاة واحدة ، وكان عليه مثل ما على غيره من الناس » .
مضافا إلى تأيده بالأصل ، والاستصحاب ، والشهرة المتأخرة .
حجة الجماعة : صحيحة الفاضلين ، عن الصادقين عليه السّلام « 2 » أنّهما قالا : « اليتيم ليس عليه في العين والصامت شيء وأمّا الغلات فانّ عليها الصدقة واجبة » .
مضافا إلى موافقته للاحتياط كما ذكره في النافع ، بل ربّما يحتج بالاحتياط كما قد يستفاد من المعتبر « 3 » ؛ نظرا إلى دوران الأمر فيه بين الوجوب والاستحباب ؛ لضعف البناء على عدم الثبوت مطلقا .
ولا يخفى ضعفه ؛ إذ بعد تسليم موافقته للاحتياط لا دليل على وجوب البناء عليه .
والرواية كما ترى غير صريحة في الوجوب المصطلح ، فلتحمل على مطلق الثبوت المراد بها الندب في المقام ؛ جمعا بينها وبين ما دلّ على عدم الوجوب ممّا تقدّمت الإشارة إليه .
مضافا إلى موافقتها للعامة حيث إنّ القول به مذهب فقهاء الجمهور كما حكاه في المنتهى « 4 » ، وعزاه في المعتبر « 5 » إلى أئمتهم الثلاثة .
هامش
( 1 ) في ( د ) : « إذ » .
( 2 ) الاستبصار 2 / 31 ، باب وجوب الزكاة في غلات اليتيم ، ح 2 ( 90 ) ؛ تهذيب الأحكام 4 / 29 ، ح 72 .
( 3 ) المعتبر 2 / 487 .
( 4 ) منتهى المطلب 1 / 472 .
( 5 ) المعتبر 2 / 487 .