ثانيها : أن يكون الضرب بباطن الكفين
، والظاهر الإجماع عليه ؛ إذ هو المعهود من صاحب الشريعة ، والذي جرت عليه الطريقة المستمرة المأخوذة من « 1 » أرباب العصمة عليهم السّلام .
وإليه ينصرف إطلاقات الأخبار المذكورة المأثورة .
ثالثها : أن يكون ضربهما على الأرض دفعة عرفية ،
فلا يجوز ضرب أحدهما مرة والأخرى أخرى « 2 » ؛ إذ هو الظاهر من عدة أخبار الباب كالصحيح « على الصحيح تضرب بكفيك على الأرض مرتين ثم تنفضهما وتمسح بهما وجهك » « 3 » ، الخبر .
وفي صحيحة أخرى : « تضرب بيديك مرتين ثم تنفضهما » « 4 » .
وفي رواية زرارة : « تضرب بكفيك الأرض ثم تنفضهما » « 5 » .
إلى غير ذلك مما ورد على « 6 » حكاية الأفعال .
وهل يعتبر أن يكون « 7 » اليدان متقاربتين أو يكتفي بضربهما في آن واحد وإن كانتا متباعدتين ؟ فقضية الإطلاقات جواز ذلك إلا أنه خلاف المعهود من الطريقة ، بل خلاف الظاهر من الأفعال البيانية . وقضية اليقين بالفراغ مراعاة ذلك . وقد عبّر جماعة منهم بوضع اليدين معا ، وهو ظاهر في وجوب ذلك .
رابعها : أن لا يكون هناك حائل بين باطن اليد والأرض ؛
إذ قضية الأخبار حصول الملاصقة بين اليد والأرض . وهو ظاهر الأصحاب . وفي شرح المفاتيح حكاية الإجماع عليه .
ويؤيده عموم المنزلة المستفادة من عدة من الأخبار ، ولا فرق بين أن يكون المانع في تمام العضو أو في بعضه ، ولا بين أن يكون المانع ( قبل الضرب أو يكتفى بالكشف عنه بعده أو
هامش
( 1 ) في ( د ) : « عن » .
( 2 ) زيادة : « أخرى » من ( د ) .
( 3 ) الإستبصار 1 / 171 ، باب عدد المرات في التيمّم ، ح 596 - 4 .
( 4 ) الإستبصار 1 / 172 ، باب عدد المرات في التيمّم ح 599 - 7 .
( 5 ) الإستبصار 1 / 171 ، باب عدد المرات في التيمّم ، ح 595 - 3 .
( 6 ) في ( د ) : « في » .
( 7 ) كذا ، والأظهر : « تكون » .