يبقى شيء من العلوق لأجل اليدين .
ويمكن المناقشة في الأول بأن الأصل في العبادات على العكس ؛ لوجوب الأخذ بيقين البراءة بعد تيقّن الشغل ، والإطلاقات منزلة على الغالب من حصول العلوق بأنها « 1 » إنما تنهض حجة مع عدم « 2 » المقيد ، وهو موجود كما في صحيحة زرارة الآتية .
واستحباب النفض لا يستلزم عدم بقاء شيء من العلوق ، بل ظاهره يعطي حصول العلوق .
ففيه إشارة إلى انصراف الإطلاقات إلى صورة حصوله لإطلاق الأمر بالنفض .
ومن المعلوم أن مجرد النفض لا يوجب زواله بالمرة كما هو المشاهد بالتجربة ، فهو في الحقيقة من الشواهد على الاشتراط كما أشار إليه غير واحد من الأجلة .
وكأنّ الأمر به من جهة إزالة العلوق الزائد مما لعلّه يوجب التسوية « 3 » ، والاكتفاء بمطلق وجه الأرض لا يأبى « 4 » عن اعتبار العلوق .
غاية الأمر تقييده بصورة حصوله كما هو المتعين على القول باختصاصه بالتراب أيضا ، وما دلّ على الاكتفاء به « 5 » بالضربة لا إشارة فيه إلى ما ذكر ، ومجرّد مسح الوجه لا يوجب زوال الغبار بالكلية كما هو معلوم بالامتحان ، ولو كان ذلك بعد النفض .
على أنه قد يقال بعدم اشتراط العلوق بمسح اليدين إذا زال بسبب مسح الوجه ، أو يقال بوجوب الضربة الثانية مع عدم الغبار « 6 » .
حجة القائل بالاشتراط أصالة الاحتياط بعد اليقين بالشغل . وظاهر الآية الشريفة على
هامش
( 1 ) في ( د ) : « وأنّها » .
( 2 ) زيادة في ( د ) : « وجود » .
( 3 ) زيادة في ( د ) : « التشويه » .
( 4 ) في ( ب ) : « لا يأتي » .
( 5 ) لم ترد في ( د ) : « به » .
( 6 ) في ( د ) : « البقاء » .