تبصرة [ في علوق المسح ]
في اشتراط بقاء العلوق للمسح قولان : فظاهر المعظم عدمه حيث أطلقوا بيانه من دون ذكر لاشتراطه سيّما من ذهب منهم إلى كون الصعيد مطلقا وجه الأرض كما هو المشهور ، خصوصا مع التصريح بجوازه على الحجر الخالي عن الغبار ، بل هو صريح في عدم اشتراطه .
وقد نصّ عليه جماعة منهم العلامة « 1 » والشهيد « 2 » والمحقق الكركي « 3 » من غير إشارة إلى خلاف فيه إلا عن الإسكافي « 4 » حيث ذهب إلى وجوب المسح بالغبار .
وظاهره اعتبار وجود الغبار في جميع الأجزاء الماسحة بالنسبة إلى جميع المسحات .
وذهب جماعة من المتأخرين إلى اعتبار العلوق في الجملة ، ومال إليه « 5 » آخرون كشيخنا البهائي « 6 » والعلامة المجلسي « 7 » وغيرهم .
والوجه في عدم الاشتراط الأصل وإطلاق الأخبار المبيّنة لحقيقة التيمّم « 8 » القولية والفعلية ، واستحباب النفض المعلوم بالنصّ والإجماع ، وما دلّ على أن الصعيد وجه الأرض الشامل لنحو الحجر الصلب ، وما دلّ على الاكتفاء بالضربة الواحدة للوجه واليدين ؛ إذ لا
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 / 181 .
( 2 ) الألفية والنفلية : 47 ، الدروس 1 / 132 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 / 493 .
( 4 ) نقل عنه الشهيد في الدروس 1 / 132 .
( 5 ) زيادة : « إليه » من ( د ) .
( 6 ) مشرق الشمسين : 340 .
( 7 ) بحار الأنوار 78 / 144 .
( 8 ) زيادة : « التيمّم » من ( د ) .