تفصيل .
وظاهر الصدوق الإطلاق من غير تفصيل بين المصلوب بحق وغيره .
وكيف كان ، فالظاهر هو الاستحباب لما مرّ .
وأما الصدوق في الفقيه قال : روي أن « من قصد إلى رؤية مصلوب فنظر إليه وجب عليه الغسل عقوبة » « 12 » .
وروى نحوه أيضا في الهداية . وهو محمول على الندب بقرينة فهم الأصحاب مضافا إلى ضعف الرواية ، فلا يقوم حجة على الوجوب مع انتفاء الجابر وإضراب الأصحاب عن ظاهرها .
فالقول بالوجوب ساقط جدّا ، مضافا إلى الإجماع المنقول على الاستحباب المعتضد بفتوى الأصحاب إلا من شذّ .
[ تنبيهات ]
وهاهنا أمور ينبغي الإشارة إليها :
أحدها : اشترط جماعة من الأصحاب منهم الحلبيون أن يكون المصلوب مسلما ،
فلا غسل في السعي إلى رؤية المصلوب الكافر ، وعلّل بأنه لا احترام للكافر ، فيحمل إطلاق النص على المسلم .
وربما يفرّق بين الحربي وغيره . وظاهر إطلاق جماعة إطلاق الاستحباب ، وهو الأوفق بظاهر النصّ .
ثانيها : يعتبر في ثبوت الغسل تحقق النظر .
وبه نصّ جماعة من الأصحاب منهم الشهيد الثاني « 13 » في عدّة من كتبه .
هامش
( 12 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 78 .
( 13 ) مسالك الإفهام 1 / 107 .